All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Māʾidah 5:81 Juzʾ 6 Page 121

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if they had believed in Allah and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا دَلِيلًا عَلى كُفْرِهِمْ؛ دَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏؛ أيْ: فَعَلُوا ذَلِكَ مَعَ دَعْواهُمُ الإيمانَ؛ والحالُ أنَّهم لَوْ ‏‏‏‏؛ أيْ: كُلُّهُمْ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يُوجَدُ مِنهم إيمانٌ؛ ‏‏‏؛ أيْ: المَلِكِ الأعْلى؛ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الوَصْلَةُ التّامَّةُ بِاللَّهِ؛ ولِذا أتْبَعَهُ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: مِن عِنْدِ اللَّهِ؛ أعَمَّ مِنَ القُرْآنِ؛ وغَيْرِهِ؛ إيمانًا خالِصًا؛ مِن غَيْرِ نِفاقٍ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: المُشْرِكِينَ؛ مُجْتَهِدِينَ في ذَلِكَ؛ ‏‏‏‏‏؛ لِأنَّ مُخالَفَةَ الِاعْتِقادِ تَمْنَعُ الوِدادَ؛ فَمَن كانَ مِنهم باقِيًا عَلى يَهُودِيَّتِهِ؛ ظاهِرًا؛ وباطِنًا؛ فالألِفُ في ”النَّبِيِّ“؛ لِكَشْفِ سَرِيرَتِهِ؛ لِلْعَهْدِ؛ أيْ: النَّبِيِّ الَّذِي يَنْتَظِرُونَهُ؛ ويَقُولُونَ: إنَّهُ غَيْرُ مُحَمَّدٍ ﷺ أوْ لِلْحَقِيقَةِ؛ أيْ: لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِهَذِهِ الحَقِيقَةِ - أيْ: حَقِيقَةِ النُّبُوَّةِ - ما والَوْهُمْ؛ فَإنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَبِيٌّ إلّا بِتَكْفِيرِ المُشْرِكِينَ - كَما أشارَ إلى ذَلِكَ ﷺ – بِقَوْلِهِ: «”الأنْبِياءُ أوْلادُ عِلّاتٍ؛ أُمَّهاتُهم شَتّى؛ ودِينُهم واحِدٌ“؛» (p-٢٦٨)كَما سَيَأْتِي قَرِيبًا في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ؛ يَعْنِي - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ شَرائِعَهُمْ؛ وإنِ اخْتَلَفَتْ في الفُرُوعِ؛ فَهي مُتَّفِقَةٌ في الأصْلِ؛ وهو التَّوْحِيدُ؛ ومَن كانَ مِنهم قَدْ أظْهَرَ الإيمانَ؛ فالمُرادُ بِالنَّبِيِّ في إظْهارِ زَيْغِهِ؛ ومَيْلِهِ؛ وحَيْفِهِ؛ مُحَمَّدٌ ﷺ؛ لِأنَّهُ نَهى عَنْ مُوالاةِ المُشْرِكِينَ؛ بَلْ عَنْ مُتارَكَتِهِمْ؛ ولَمْ يَرْضَ إلّا بِمُقارَعَتِهِمْ؛ ومُعارَكَتِهِمْ.

ولَمّا أفْهَمَتِ الشَّرْطِيَّةُ عَدَمَ إيمانِهِمُ؛ اسْتَثْنى مِنها؛ مُنَبِّهًا بِوَضْعِ الفِسْقِ مَوْضِعَ عَدَمِ الإيمانِ؛ عَلى أنَّهُ الحامِلُ عَلَيْهِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مُتَمَكِّنُونَ في خُلُقِ المُرُوقِ مِن دَوائِرِ الطّاعاتِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:81