All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Māʾidah 5:80 Juzʾ 6 Page 121

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

You see many of them becoming allies of those who disbelieved. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allah has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أخْبَرَ بِإقْرارِهِمْ عَلى المَناكِرِ؛ دَلَّ عَلى ذَلِكَ بِأمْرٍ ظاهِرٍ مِنهُمْ؛ لازِمٍ؛ ثابِتٍ؛ دائِمٍ؛ مُقَوِّضٍ لِبُنْيانِ دِينِهِمْ؛ فَقالَ - مُوَجِّهًا بِالخِطابِ لِأصْدَقِ النّاسِ فِراسَةً؛ وأوْفَرِهِمْ عِلْمًا؛ وأثْبَتِهِمْ تَوَسُّمًا؛ وفَهْمًا -: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مِن أهْلِ الكِتابِ؛ ولَمّا كانَ الإنْسانُ لا يَنْحازُ إلى حِزْبِ الشَّيْطانِ إلّا بِمُنازَعَةِ الفِطْرَةِ الأُولى السَّلِيمَةِ؛ أشارَ إلى ذَلِكَ بِـ ”التَّفَعُّلِ“؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَتَّبِعُونَ بِغايَةِ جُهْدِهِمْ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: المُشْرِكِينَ؛ مُجْتَهِدِينَ في ذَلِكَ؛ مُواظِبِينَ عَلَيْهِ؛ ولَيْسَ أحَدٌ مِنهم يَنْهاهم عَنْ ذَلِكَ؛ ولا يُقَبِّحُهُ عَلَيْهِمْ؛ مَعَ شَهادَتِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالضَّلالِ؛ هم وأسْلافِهِمْ؛ إلى أنْ جاءَ هَذا النَّبِيُّ الَّذِي كانُوا لَهُ في غايَةِ الِانْتِظارِ؛ وبِهِ في نِهايَةِ الِاسْتِبْشارِ؛ وكانُوا يَدَّعُونَ الإيمانَ بِهِ؛ ثُمَّ خالَفُوهُ؛ فَمِنهم مَنِ اسْتَمَرَّ عَلى المُخالَفَةِ ظاهِرًا؛ وباطِنًا؛ ومِنهم مَنِ ادَّعى أنَّهُ تابِعٌ واسْتَمَرَّ عَلى المُخالَفَةِ باطِنًا؛ فَكانَتْ مُوالاتُهُ لِلْمُشْرِكِينَ دَلِيلًا عَلى كَذِبِ دَعْواهُ؛ ومُظْهِرَةً لِما أضْمَرَهُ مِنَ المُخالَفَةِ وأخْفاهُ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ مِنهم مَيْلًا مَعَ الهَوى بِغَيْرِ دَلِيلٍ أصْلًا؛ قالَ: (p-٢٦٧)‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: تَقْدِيمَ النُّزُلِ لِلضَّيْفِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّتِي مِن شَأْنِها المَيْلُ مَعَ الهَوى؛ ثُمَّ بَيَّنَ المَخْصُوصَ بِالذَّمِّ - وهو ما قَدَّمْتُ - بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: وقَعَ سُخْطُهُ؛ بِجَمِيعِ ما لَهُ مِنَ العَظَمَةِ؛ ‏‏‏‏‏؛ ولَمّا كانَ مَن وقَعَ السُّخْطُ عَلَيْهِ يُمْكِنُ أنْ يَزُولَ عَنْهُ؛ قالَ - مُبَيِّنًا أنَّ مُجَرَّدَ وُقُوعِهِ جَدِيرٌ بِكُلِّ هَلاكٍ -: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الكامِلِ؛ مِنَ الأدْنى في الدُّنْيا؛ والأكْبَرِ في الآخِرَةِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:80