All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ḥadīd 57:24 Juzʾ 27 Page 540

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Those] who are stingy and enjoin upon people stinginess. And whoever turns away - then indeed, Allah is the Free of need, the Praiseworthy.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ مِن جُمْلَةِ صِفاتِ المُخْتالِ المُكاثِرِ بِالمالِ البُخْلُ، وكانَ قَدْ تَقَدَّمَ الحَثُّ عَلى الإنْفاقِ، وكانَ ما يُوجِبُهُ لَذَّةُ الفَخارِ والِاخْتِيالِ (p-٢٩٨)الَّتِي أوْصَلَ إلَيْها المالُ حامِلَةً عَلى البُخْلِ خَوْفًا مِنَ الإقْتارِ المُوجِبِ عِنْدَ أهْلِ الدُّنْيا لِلصَّغارِ، قالَ تَعالى واصِفًا لِلْمُخْتالِ أوْ لِكُلّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يُوجِدُونَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ مَعَ الِاسْتِمْرارِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ كُلَّ مَن يَعْرِفُونَهُ ‏‏‏‏‏‏ إرادَةَ أنْ يَكُونَ لَهم رُفَقاءُ يَعْمَلُونَ بِأعْمالِهِمُ الخَبِيثَةِ فَيُحامُونَ عَنْهم أوْ أنَّهم يُوجِبُونَ بِأعْمالِهِمْ مِنَ التَّكَبُّرِ والبَطَرِ في الأمْوالِ الَّتِي حَصَّلَها لَهُمُ البُخْلُ اسْتِدْراجًا مِنَ اللَّهِ لَهم بُخْلَ غَيْرِهِمْ لِأنَّهُ إذا رَآهم عُظِّمُوا بِالمالِ بَخِلَ لِيَكْثُرَ مالُهُ ويُعَظَّمَ، وذَلِكَ كُلُّهُ نَتِيجَةُ فَرَحِهِمْ بِالمَوْجُودِ وبَطَرِهِمْ عِنْدَ إصابَتِهِ، فَكانُوا آمِرِينَ بِالبُخْلِ لِكَوْنِهِمْ أسْبابًا لَهُ والسَّبَبُ كالآمِرِ في إيجادِ شَيْءٍ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَمَن أقْبَلَ عَلى ما نُدِبَ [إلَيْهِ] مِنَ الإقْراضِ الحَسَنِ والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ فَإنَّ اللَّهَ شَكُورٌ حَلِيمٌ، عَطَفَ عَلَيْهِ [قَوْلَهُ] ذامًّا لِلْبُخْلِ مُحَذِّرًا مِنهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يُكَلِّفْ نَفْسَهُ [مِن] الإعْراضِ ضِدَّ ما في فِطْرَتِهِ مِن مَحَبَّةِ الخَيْرِ والإقْبالِ عَلى اللَّهِ ‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ ‏‏ أيْ وحْدَهُ ‏‏‏‏ أيْ عَنْ مالِهِ وإنْفاقِهِ وكُلُّ شَيْءٍ إلى اللَّهِ مُفْتَقِرٌ ‏‏‏‏‏ أيِ المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ وسَواءٌ حَمَدَهُ الحامِدُونَ أمْ لا، وقِراءَةُ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ بِإسْقاطِ [هُوَ] مُفِيدَةٌ لِحَصْرِ المُبْتَدَأِ في الخَبَرِ لِلتَّعْرِيفِ وإنْ كانَتْ قِراءَةُ الجَماعَةِ آكَدَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:24