All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Mujādilah 58:20 Juzʾ 28 Page 544

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, the ones who oppose Allah and His Messenger - those will be among the most humbled.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ ما أوْصَلَهم إلَيْهِ نِسْيانُ الذِّكْرِ مِنَ الخَسارِ، بَيَّنَ أنَّهُ أوْقَعَهم في العَداوَةِ، فَقالَ مُعَلِّلًا الخَسارَ والنِّسْيانَ والتَّحَزُّبَ، وأكَّدَ تَكْذِيبًا لِحالِفِهِمْ عَلى نَفْيِ ذَلِكَ مُظْهِرًا مَوْضِعَ الإضْمارِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى الوَصْفِ المُوقِعِ في الهَلاكِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولَعَلَّ الإدْغامَ لِسَتْرِهِمْ ذَلِكَ الإيمانَ، ويُفْهَمُ مِنهُ الحُكْمُ [عَلى] مَن جاهَرَ بِطَرِيقِ الأوْلى ‏‏ أيْ يَفْعَلُونَ مَعَ المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي لا كُفْؤَ لَهُ فِعْلَ مَن يُنازِعُ آخَرَ في أرْضٍ فَيَغْلِبُ عَلى طائِفَةٍ مِنها فَيَجْعَلُ لَها حَدًّا لا يَتَعَدّاهُ خَصْمُهُ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِي عَظَمَتُهُ مِن عَظَمَتِهِ.

ولَمّا كانُوا لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إلّا لِكَثْرَةِ أعْوانِهِمْ وأتْباعِهِمْ، فَيَظُنُّ مَن رَآهم أنَّهُمُ الأعِزّاءُ الَّذِينَ لا أحَدَ أعَزُّ مِنهُمْ، قالَ تَعالى نَفْيًا لِهَذا الغُرُورِ الظّاهِرِ: ‏‏‏‏‏ أيِ الأباعِدُ الأسافِلُ ‏ ‏‏‏‏‏ [أيِ] (p-٣٩٥)الَّذِينَ يَعْرِفُونَ أنَّهم أذَلُّ الخَلْقِ بِحَيْثُ يُوصَفُ كُلٌّ مِنهم بِأنَّهُ الأذَلُّ مُطْلَقًا مِن غَيْرِ مُفَضَّلٍ عَلَيْهِ لِيَعُمَّ كُلَّ مَن يُمْكِنُ مِنهُ ذُلٌّ، وذَلِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ سَواءٌ كانُوا فارِسَ والرُّومَ أوْ أعْظَمَ مِنهم سَواءٌ كانُوا مُلُوكًا كَفَرَةً كانُوا أوْ فَسَقَةً، كَما قالَ الحَسَنُ: إنَّ لِلْمَعْصِيَةِ في قُلُوبِهِمْ لَذُلًّا، وإنْ طَقْطَقَتْ بِهِمُ اللُّجُمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:20