All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anʿām 6:8 Juzʾ 7 Page 128

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they say, "Why was there not sent down to him an angel?" But if We had sent down an angel, the matter would have been decided; then they would not be reprieved.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ ما يَتَرَتَّبُ عَلى الإجابَةِ إلى ما أشارَ إلى أنَّ اليَهُودَ اقْتَرَحُوهُ مِن إنْزالِ الكِتابِ - أخْبَرَ أنَّهم اقْتَرَحُوا ظُهُورَ المَلِكِ [لَهُمْ]، وبَيَّنَ لَوازِمَهُ، فَإنَّهم قالُوا: لَوْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا لَوَجَبَ كَوْنُهُ مَلَكًا لِيَكُونَ أكْثَرَ (p-٢٦)عِلْمًا وأقْوى قُدْرَةً وأظْهَرَ امْتِيازًا عَنِ البَشَرِ، فَتَكُونُ الشُّبْهَةُ في رِسالَتِهِ أقَلَّ، والحَكِيمُ إذا أرادَ تَحْصِيلَ مُهِمٍّ كانَ الأوْلى تَحْصِيلُهُ بِما هو أسْرَعُ إيصالًا إلَيْهِ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: هَلّا ولِمَ لا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِنَ السَّماءِ ظاهِرًا لَنا يُكَلِّمُنا ونُكَلِّمُهُ ولا يَحْتَجِبُ عَنّا.

ولَمّا ذَكَرَ قَوْلَهم مُشِيرًا إلى شُبْهَتِهِمْ، نَقَضَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ أيْ: والحالُ أنّا لَوْ ‏‏‏‏‏ وأسْقَطَ أداةَ الِاسْتِعْلاءِ لِعَدَمِ الِاحْتِياجِ في رَدِّ كَلامِهِمْ إلى ذِكْرِها. ولِئَلّا يَكُونَ فِيهِ تَسَلِّيهِمْ لِما لَوَّحُوا إلَيْهِ مِن إنْكارِهِمْ نُزُولَ المَلَكِ عَلَيْهِ بِالوَحْيِ ‏‏‏ أيْ: كَما اقْتَرَحُوهُ، فَلا يَخْلُو إمّا أنْ يَكُونَ عَلى صُورَتِهِ أوْ لا، فَإنْ كانَ عَلى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها لَمْ يَثْبُتُوا لِرُؤْيَتِهِ، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِهَلاكِهِمْ، وبَناهُ لِلْمَفْعُولِ إشارَةً عَلى طَرِيقِ كَلامِ القادِرِينَ إلى غايَةِ السُّرْعَةِ لِسُهُولَةِ الأمْرِ وخِفَّةِ مُؤْنَتِهِ، فَإنَّهُ لا يَنْظُرُهُ أحَدٌ مِنهم إلّا صُعِقَ، ولَئِنْ أعْطَيْناهم قُوَّةً يَثْبُتُونَ بِها لِنَظَرِهِ لَيَكُونَنَّ قَضاءٌ لِلْأمْرِ وانْفِصالٌ لِلنِّزاعِ مِن وجْهٍ آخَرَ، وهو أنَّ ذَلِكَ كَشْفٌ لِلْغِطاءِ وفَواتٌ لِلْإيمانِ بِالغَيْبِ، وقَدْ جَرَتْ عادَتُنا بِالإهْلاكِ عِنْدَ ذَلِكَ، فَإذا هم هالِكُونَ عَلى كُلٍّ مِن هَذَيْنَ التَّقْدِيرَيْنِ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ مُهَوِّلًا لِرُتْبَتِهِ بِحَرْفِ التَّراخِي: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَلى حالَةٍ مِن هاتَيْنِ، وأمّا إنْ جَعَلْناهُ عَلى صُورَةٍ يَسْتَطِيعُونَ نَظَرَها فَإنّا نَجْعَلُهُ (p-٢٧)عَلى صُورَةِ رَجُلٍ، فَإنَّها أكْمَلُ الصُّوَرِ، وحِينَئِذٍ يَقَعُ لَهم اللَّبْسُ الَّذِي وقَعَ لَهم بِدُعائِكَ، وهو مَعْنى

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:8