All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

At-Taghābun 64:7 Juzʾ 28 Page 556

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Those who disbelieve have claimed that they will never be resurrected. Say, "Yes, by my Lord, you will surely be resurrected; then you will surely be informed of what you did. And that, for Allah, is easy."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا قَرَّرَ وُجُوبَ الإيمانِ بِهِ وبِرُسُلِهِ وكُتُبِهِ وبِالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وقَسَّمَ النّاسَ إلى مُؤْمِنٍ وكافِرٍ، وأخْبَرَ أنَّ الكافِرَ تَكَبَّرَ عَنِ الرُّسُلِ، عَيَّنَ المُوجِبَ الأعْظَمَ لِكُفْرِهِمْ بِقَوْلِهِ دالًّا عَلى وُجُوبِ الإيمانِ بِالعَبَثِ وتَرْكِ القِياسِ والرَّأْيِ فَإنَّ عَقْلَ الإنْسانِ لا يَسْتَقِلُّ بِبَعْضِ أُمُورِ الإلَهِيَّةِ، مُعَبِّرًا بِما أكْثَرَ إطْلاقَهُ عَلى ما يَشُكُّ فِيهِ ويُطْلَقُ عَلى الباطِلِ إشارَةً إلى أنَّهم شاكُّونَ وإنْ كانُوا جازِمِينَ، لِكَوْنِهِمْ لا دَلِيلَ لَهُمْ، وإلى أنَّهم في نَفْسِ الأمْرِ مُبْطِلُونَ: ‏‏‏ قالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: هي كُنْيَةُ الكَذِبِ، وفي حَدِيثِ أبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أبِي داوُدَ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا» ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [التحريم: ٧] أيْ أوْقَعُوا السِّتْرَ لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ العُقُولُ مِن وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى ولَوْ عَلى أدْنى الوُجُوهِ.

ولَمّا كانَ الزَّعْمُ ادِّعاءَ العِلْمِ وكانَ مِمّا يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، أقامَ سُبْحانَهُ مَقامَهُما قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [أيْ مِن باعِثٍ ما بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. ولَمّا كانَ قَدْ أشارَ سُبْحانَهُ بِنَوْعِيِ المُؤْمِنِ والكافِرِ إلى الدَّلِيلِ القَطْعِيِّ الضَّرُورِيِّ عَلى وُجُودِ المُبْطِلِ اللّازِمِ مِنهُ ودَّعَهُ اللّازِمُ مِنهُ وجَبَّ البَعْثَ، اكْتَفى في الأمْرِ بِإجابَتِهِمْ بِقَوْلِهِ]: ‏‏ أيْ لَهُمْ: ‏‏ أيْ لَتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ أكَّدَهُ بِصَرِيحِ القَسَمِ فَقالَ: ‏‏‏‏ أيِ المُحْسِنِ إلَيَّ (p-١١٦)بِالِانْتِقامِ مِمَّنْ كَذَّبَ بِي، وبِإحْقاقِ كُلِّ حَقٍّ أُمِيتُ، وإبْطالِ كُلِّ باطِلٍ أُقِيمُ ‏‏‏‏ مُشِيرًا بِبِنائِهِ لِلْمَفْعُولِ إلى أنَّهُ ويَكُونُ عَلى وجْهِ القَهْرِ لَهم بِأهْوَنِ شَيْءٍ وأيْسَرِ أمْرٍ وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ لَتُخْبَرُنَّ حَتْمًا إخْبارًا عَظِيمًا مِمَّنْ يُقِيمُهُ اللَّهُ لِإخْبارِكم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِلدَّيْنُونَةِ عَلَيْهِ. وشَرَحَ بَعْضَ ما أفادَهُ بِناءُ الفِعْلَيْنِ لِلْمَجْهُولِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ أيِ الأمْرُ العَظِيمُ عِنْدَكم مِنَ البَعْثِ والحِسابِ ‏ ‏‏ أيِ المُحِيطِ بِصِفاتِ الكَمالِ وحْدَهُ ‏‏‏‏ لِقَبُولِ المادَّةِ وحُصُولِ القُدْرَةِ، وكَوْنِ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ كَذَلِكَ شَأْنُها، نِسْبَةُ الأشْياءِ المُمْكِنَةِ كُلِّها جَلِيلِها وحَقِيرِها إلَيْها عَلى حَدٍّ سَواءٍ.

The same ayah, in another commentary

At-Taghābun 64:7