All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Qalam 68:32 Juzʾ 29 Page 565

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا قَدَّمُوا ما هو أنْفَعُ لَهم مِنَ اللَّوْمِ المُتَقَضِّي لِإجْماعِهِمْ عَلى التَّوْبَةِ فَعُلِمَ بِذَلِكَ النَّدَمِ الَّذِي هو أمارَةُ التَّوْبَةِ، اسْتَأْنَفُوا جَوابًا لِمَن سَألَ: هَلِ اقْتَصَرُوا عَلى التَّلاوُمِ؟ قَوْلُهُمْ: ‏‏ أيْ يُمْكِنُ [ أنْ يَكُونَ -] وهو جَدِيرٌ وخَلِيقٌ بِأنْ يَكُونَ ‏‏‏‏ أيِ الَّذِي أحْسَنَ إلَيْنا بِتَرْبِيَةِ هَذِهِ الجَنَّةِ وبِإهْلاكِ ثَمَرِها الآنَ تَأْدِيبًا لَنا ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مِن جَنَّتِنا شَيْئًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يُقِيمُ لَنا أمْرَ مَعاشِنا فَتَنْقَلِبُ أحْوالُنا هَذِهِ الَّتِي نَحْنُ فِيها مِنَ الهُمُومِ والبَذاذَةِ بِسُرُورٍ ولَذاذَةٍ بِما أفادَهُ إيقاعُ الفِعْلِ عَلى ضَمِيرِهِمْ، وقِراءَةُ أبِي عَمْرٍو ونافِعٍ بِالتَّشْدِيدِ وقِراءَةُ الباقِينَ بِالتَّخْفِيفِ وهُما (p-٣١٥)مُتَقارِبَتانِ غَيْرَ أنَّ التَّشْدِيدَ يَدُلُّ عَلى التَّدْرِيجِ، فالتَّخْفِيفُ أبْلَغُ مَعْنًى: وإنَّما تَعَلَّقَ رَجاؤُنا بِسَبَبِ تَوْبَتِنا وعِلْمِنا بِأنَّ رَبَّنا قادِرٌ عَلى ما يُرِيدُ، ولا يَيْأسُ مِن رُوحِ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الكافِرُونَ.

ولَمّا دَلَّ هَذا الدُّعاءُ عَلى إقْبالِهِمْ عَلى اللَّهِ وحْدَهُ صَرَّحُوا وأكَّدُوا لِأنَّ حالَهُمُ الأوَّلَ كانَ حالُ مَن يُنْكِرُ مِنهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقالُوا مُعَلِّلِينَ: ‏‏‏ ولَمّا كانَ المَقامُ لِلتَّوْبَةِ والرُّجُوعُ عَنِ الحَوْبَةِ، عَبَّرُوا بِأداةِ الِانْتِهاءِ إشارَةً إلى بُعْدِهِمْ عَنِ الحَضَراتِ الرَّبّانِيَّةِ تَأدُّبًا مِنهم فَقالُوا: ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ المُحْسِنِ إلَيْنا والمُرَبِّي لَنا بِالإيجادِ ثُمَّ الإبْقاءُ خاصَّةً لا إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ ‏‏‏‏‏ أيْ ثابِتَةٌ رَغْبَتُنا ورَجاؤُنا الخَيْرُ والإكْرامُ بَعْدَ العَفْوِ، وقَدْ قِيلَ إنَّ اللَّهَ تَعالى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ قَبْلَ رُجُوعِهِمْ وأخْلَفَ عَلَيْهِمْ فَأبَدْلَهم جَنَّةً يُقالُ لَها الحَيَوانُ بِحَيْثُ كانَ القَطْفُ الواحِدُ [ مِنها -] يَحْمِلُهُ وحْدَهُ مِن كَثْرَةِ البَقْلِ - رَواهُ البَغَوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ولَكِنْ لَمّا كانَ المَقامُ لِتَرْهِيبٍ مِن رُكْنٍ إلى مالِهِ واحْتَقَرَ الضُّعَفاءَ مِن عِبادِ اللَّهِ ولَمْ يُجْلِهِمْ بِجَلالِهِ طَواهُ، وذَكَرَ ما صَوَّرَ هَذا الكَلامَ وأنْتَجَهُ مِن مُساواةِ حالِ قُرَيْشٍ وحالِ هَؤُلاءِ في الإحْسانِ وطُولِ الحُلْمِ مَعَ احْتِقارِ أوْلِيائِهِ والتَّقَوِّي عَلَيْهِمْ بِأفْضالِهِ ونَعْمائِهِ، فَقالَ مُرَهِّبًا:

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:32