All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ḥāqqah 69:11 Juzʾ 29 Page 567

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, when the water overflowed, We carried your ancestors in the sailing ship

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ رُبَّما وقَعَ في وهْمِ التَّعَجُّبِ مِن وُجُودِ فِرْعَوْنَ ومَن بَعْدَهُ مِنَ الإخْبارِ بِأخْذِ مَن قَبْلَهُ عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ مَعَ أنَّ ”مِن“ [ مِن -] صِيَغُ العُمُومِ، أشارَ إلى [ أنَّهُ أهْلَكَ -] جَمِيعَ المُخالِفِينَ وأنْجى جَمِيعَ المُوافِقِينَ، قالَ جَوابًا لِذَلِكَ السُّؤالِ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ مَن يَتَعَنَّتُ ولِأنَّ ذَلِكَ كانَ مِمّا يَتَعَجَّبُ مِنهُ ويَتَلَذَّذُ بِذِكْرِهِ: ‏‏‏ أيْ (p-٣٥٠)عَلى قُدْرَتِنا وعَظَمَتِنا وإحاطَتِنا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ فَزادَ عَنِ الحَدِّ حَتّى عَلا عَلى أعْلى جَبَلٍ في الأرْضِ بِقَدْرِ ما يَغْرَقُ مَن كانَ عَلَيْهِ حِينَ أغْرَقَنا قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ [ بِهِ -] فَلَمْ يُطِيقُوا ضَبْطَهُ ولا قاوُوهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ولا وفَقُوا لِرُكُوبِ السَّفِينَةِ، فَكانَ خُرُوجُهُ عَنِ العادَةِ رادًّا عَلى أهْلِ الطَّبائِعِ.

ولَمّا كانَ الإيجادُ نِعْمَةً فَكانَ إنْجاءُ آبائِهِمْ مِنَ الغَرَقِ حَتّى كانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِوُجُودِهِمْ نِقْمَةٌ عَلَيْهِمْ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ أيْ في ظُهُورِ آبائِكم بِعَظَمَتِنا ومَشِيئَتِنا وقُدْرَتِنا ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ السَّفِينَةِ الَّتِي جَعَلْناها بِحِكْمَتِنا عَرِيقَةً في الجَرَيانِ حَتّى كَأنَّهُ لا جارِيَةَ غَيْرُها عَلى وجْهِ الماءِ الَّذِي جَعَلْنا مِن شَأْنِهِ الإغْراقَ، وهو تَعْبِيرٌ بِالصِّفَةِ عَنِ المَوْصُوفِ، ونُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أوَّلُ مَن صَنَعَ السَّفِينَةَ، وإنَّما صَنَعَها بِوَحْيِ اللَّهِ تَعالى وبِحِفْظِهِ لَهُ مِن أنْ يَزِلَّ في صَنْعَتِها، قالَ: اجْعَلْها كَهَيْئَةِ صَدْرِ الطّائِرِ لِيَكُونَ ما يَجْرِي في الماءِ مُقارِبًا لِما يَجْرِي في الهَواءِ، وأغْرَقَنا سِوى مَن في السَّفِينَةِ مِن جَمِيعِ أهْلِ الأرْضِ مَن آدَمِيٍّ وغَيْرِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥāqqah 69:11