All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Inshiqāq 84:6 Juzʾ 30 Page 589

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O mankind, indeed you are laboring toward your Lord with [great] exertion and will meet it.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الجَوابُ ما ذَكَرْتُهُ، أتْبَعَهُ شَرْحَهُ فَقالَ مُنادِيًا بِأداةٍ صالِحَةٍ لِلْبُعْدِ لِأنَّ المُنادى أدْنى الأسْنانِ بادِئًا بِالأوْلِياءِ لِأنَّ آخِرَ التَّطْفِيفِ الَّذِي هَذا شَرْحُ لَهُ إدْخالُ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ﴾ [أيِ - ] الآنِسُ بِنَفَسِهِ النّاسِي لِرَبِّهِ. ولَمّا كانَ أكْثَرُ النّاسِ مُنْكِرًا لِلْبَعْثِ أكَّدَ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ ساعٍ وعامِلٌ مَعَ الجُهْدِ لِنَفْسِكَ مِن خَيْرٍ (p-٣٣٩)أوْ شَرٍّ، وأكْثَرُهُ مِمّا يُؤَثِّرُ خُدُوشًا وشَيْنًا وفَسادًا وشَتاتًا، مُنْتَهِيًا ‏‏ ‏‏‏ الَّذِي أوَجَدَكَ ورَبّاكَ بِالعَمَلِ بِما يُرِيدُ مَعْنًى وبِالمَوْتِ حِسًّا، وأشارَ إلى اجْتِهادِ كُلٍّ فِيما هو فِيهِ وخَلَقَ لَهُ بِالتَّأْكِيدِ بِالمَصْدَرِ فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ عَظِيمًا ‏‏‏‏‏‏ أيْ فَمُتَعَقِّبٌ كَدْحَكَ لِقاؤُكَ لِرَبِّكَ، وأنَّهُ يَنْكَشِفُ لَكَ أنَّكَ كُنْتَ في سَيْرِكَ إلَيْهِ كالمُجْتَهِدِ في لِقائِهِ اجْتِهادَ مَن يُسابِقُ في ذَلِكَ آخَرَ، وكُلُّ ذَلِكَ تَمْثِيلٌ لِنُفُوذِ إرادَتِهِ ومُضِيِّ أُقْضِيَتِهِ بِسَبَبِ الِانْتِهاءِ إلَيْهِ، وحَقِيقَتُهُ تُلاقِي جَزاءَهُ ويَنْكَشِفُ لَكَ مِن عَظِيمِ أمْرِهِ [ما - ] يَنْكَشِفُ لِلْمُلاقِي مَعَ مَن يَلْقاهُ بِسَبَبِ اللِّقاءِ، وهَذا أمْرٌ أنْتَ ساعٍ فِيهِ غايَةَ السَّعْيِ لِأنَّ مَن كانَ اللَّيْلُ والنَّهارُ مَطِيَّتَيْهِ أوْصَلاهُ بِلا شِكٍّ إلى مُنْتَهى سَفَرِهِ شاءَ أوْ أبى، فَذِكْرُ هَذا عَلى هَذا النَّمَطِ حَثٌّ عَلى الِاجْتِهادِ في الإحْسانِ في العَمَلِ لِأنَّ مَن أيْقَنَ بِأنَّهُ لا بُدَّ لَهُ مِنَ العَرْضِ عَلى المَلِكِ أفْرَغَ جُهْدَهُ في العَمَلِ بِما يَحْمَدُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ لِقائِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Inshiqāq 84:6