All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Layl 92:20 Juzʾ 30 Page 596

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

But only seeking the countenance of his Lord, Most High.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا نَفى أنْ يَكُونَ بِذَلِكَ قَصَدَ مُكافَأةً، قالَ مُبَيِّنًا قَصْدَهُ بِاسْتِثْناءٍ مُنْقَطِعٍ: ‏‏ أيْ لَكِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ ‏‏‏‏‏‏ أيْ طَلَبَ وقَصَدَ، ولَفَتَ القَوْلَ إلى صِفَةِ الإحْسانِ إشارَةً إلى وصْفِهِ بِالشُّكْرِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ (p-٩٦)الَّذِي أوْجَدَهُ ورَبّاهُ وأحْسَنَ إلَيْهِ بِحَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَرَ إحْسانًا إلّا مِنهُ ولا عِنْدَهُ شَيْءٌ إلّا وهو مَن فَضْلِهِ ‏‏‏ أيْ مُطْلَقًا فَهو أعْلى مِن كُلِّ شَيْءٍ، فَلا يُمْكِنُ أنْ يُعْطِيَ أحَدٌ مِن نَفْسِهِ شَيْئًا يَقَعُ مُكافَأةً لَهُ، وعَبَّرَ عَنِ المُنْقَطِعِ بِأداةِ المُتَّصِلِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الِابْتِغاءَ المَذْكُورَ كَأنَّهُ نِعْمَةٌ مِمَّنْ آتاهُ المالَ لِأنَّ الِابْتِغاءَ - وهو تَطَلُّبُ رِضا اللَّهِ - كانَ السَّبَبَ في ذَلِكَ الإيتاءِ بِغايَةِ التَّرْغِيبِ، وقَدْ آلَ الأمْرُ بِهَذِهِ العِبارَةِ الرَّشِيقَةِ والإشارَةِ [الأنِيقَةِ] مَعَ ما أوْمَأتْ إلَيْهِ مِنَ التَّرْغِيبِ، وأعْطَتْهُ مِنَ التَّحْبِيبِ إلى أنَّ المَعْنى: [إنَّهُ] لا نَعْمى عَلَيْهِ لِأحَدٍ في ذَلِكَ إلّا اللَّهُ، وعَبَّرَ بِالوَجْهِ إشارَةً إلى أنَّ قَصْدَهُ أعْلى القُصُودِ فَلا نَظَرَ لَهُ إلّا إلى ذاتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى الَّتِي عَبَّرَ عَنْها بِالوَجْهِ لِأنَّهُ أشْرَفُ الذّاتِ، وبِالنَّظَرِ إلَيْهِ تَحْصُلُ الحَياةُ والرَّغْبَةُ والرَّهْبَةُ، لا إلى طَلَبِ شَيْءٍ مِن دُنْيا ولا آخِرَةٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Layl 92:20