All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Yūsuf 12:102 Juzʾ 13 Page 247

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muhammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ إشارَةٌ إلى ما سَبَقَ مِن نَبَأِ يُوسُفَ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الدَّلالَةِ عَلى بُعْدِ مَنزِلَتِهِ أوْ كَوْنِهِ بِالِانْقِضاءِ في حُكْمِ البَعِيدِ، والخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ وهو مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّذِي لا يَحُومُ حَوْلَهُ أحَدٌ.

وَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الخَبَرِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْمًا مَوْصُولًا و(مِن أنْباءِ الغَيْبِ) صِلَتَهُ، ويَكُونَ الخَبَرُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ إخْوَةَ يُوسُفَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو جَعْلُهم إيّاهُ في غَيابَةِ الجُبِّ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِهِ ويَبْغُونَ لَهُ الغَوائِلَ حَتّى تَقِفَ عَلى ظَواهِرِ أسْرارِهِمْ وبَواطِنِها، وتَطَّلِعَ عَلى سَرائِرِهِمْ طُرًّا، وتُحِيطَ بِما لَدَيْهِمْ خُبْرًا، ولَيْسَ المُرادُ مُجَرَّدَ نَفْيِ حُضُورِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - في مَشْهَدِ إجْماعِهِمْ ومَكْرِهِمْ فَقَطْ، بَلْ في سائِرِ المَشاهِدِ أيْضًا، وإنَّما تَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ مَطْلَعَ القِصَّةِ وأخْفي أحْوالِها، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ: "وَهم يَمْكُرُونَ" والخِطابُ وإنْ كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ – لَكِنِ (p-309)المُرادُ إلْزامُ المُكَذِّبِينَ.

والمَعْنى: ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ إذْ لا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَتِكَ إيّاهُ سِوى ذَلِكَ، إذْ عَدَمُ سَماعِكَ ذَلِكَ مِنَ الغَيْرِ وعَدَمُ مُطالَعَتِكَ لِلْكُتُبِ أمْرٌ لا يَشُكُّ فِيهِ المُكَذِّبُونَ أيْضًا، ولَمْ تَكُنْ بَيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ عِنْدَ وُقُوعِ الأمْرِ حَتّى تَعْرِفَهُ كَما هو فَتُبَلِّغَهُ إلَيْهِمْ، وفِيهِ تَهَكُّمٌ بِالكُفّارِ، فَكَأنَّهم يَشُكُّونَ في ذَلِكَ فَيَدْفَعُ شَكَّهُمْ، وفِيهِ أيْضًا إيذانٌ بِأنَّ ما ذُكِرَ مِنَ النَّبَأِ هو الحَقُّ المُطابِقُ لِلْواقِعِ، وما يَنْقُلُهُ أهْلُ الكِتابِ لَيْسَ عَلى ما هو عَلَيْهِ، يَعْنِي أنَّ مِثْلَ هَذا التَّحْقِيقِ بِلا وحْيٍ لا يُتَصَوَّرُ إلّا بِالحُضُورِ والمُشاهَدَةِ، وإذْ لَيْسَ ذَلِكَ بِالحُضُورِ فَهو بِالوَحْيِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:102