All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Raʿd 13:22 Juzʾ 13 Page 252

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who are patient, seeking the countenance of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home -

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى كُلِّ ما تَكْرَهُهُ النَّفْسُ مِنَ الأفْعالِ والتُّرُوكِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ طَلَبًا لِرِضاهُ خاصَّةً مِن غَيْرِ أنْ يُنْظَرَ إلى جانِبِ الخَلْقِ رِياءً، وسُمْعَةً. ولا إلى جانِبِ النَّفْسِ زِينَةً، وعُجْبًا. وحَيْثُ كانَ الصَّبْرُ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ، مِلاكُ الأمْرِ في كُلِّ ما ذُكِرَ مِنَ الصِّلاتِ السّابِقَةِ، واللّاحِقَةِ. أُورِدَ عَلى صِيغَةِ الماضِي اعْتِناءً بِشَأْنِهِ، ودَلالَةً عَلى وُجُوبِ تَحَقُّقِهِ. فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا لا بُدَّ مِنهُ إمّا في نَفْسِ الصِّلاتِ كَما فِيما عَدا الأُولى والرّابِعَةِ والخامِسَةِ، أوْ في إظْهارِ أحْكامِها كَما في الصِّلاتِ الثَّلاثِ المَذْكُوراتِ، فَإنَّها وإنِ اسْتَغْنَتْ عَنِ الصَّبْرِ في أنْفُسِها، حَيْثُ لا مَشَقَّةَ عَلى النَّفْسِ في الِاعْتِرافِ بِالربوبية، والخَشْيَةِ، والخَوْفِ، لَكِنَّ إظْهارَ أحْكامِها، والجَرْيَ عَلى مُوجِبِها غَيْرُ خالٍ عَنِ الِاحْتِياجِ إلَيْهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المَفْرُوضَةَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بَعْضَهُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ إنْفاقُهُ ‏‏‏ لِمَن لَمْ يُعْرَفْ بِالمالِ أوْ لِمَن لا يُتَّهَمُ بِتَرْكِ الزَّكاةِ، أوْ عِنْدَ إنْفاقِهِ، وإعْطائِهِ، مَن تَمْنَعُهُ المُرُوءَةُ مِن أخْذِهِ ظاهِرًا ‏‏‏‏‏‏ لِمَن لَمْ يَكُنْ كَما ذُكِرَ، أوِ الأوَّلُ في التَّطَوُّعِ، والثّانِي في الفَرْضِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُجازُونَ الإساءَةَ بِالإحْسانِ، أوْ يُتْبِعُونَ الحَسَنَةَ السَّيِّئَةَ فَنَمْحُوها. عَنِ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يَدْفَعُونَ بِالحَسَنِ مِنَ الكَلامِ ما يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِن سَيِّئِ غَيْرِهِمْ. وعَنِ الحَسَنِ: إذا حُرِمُوا أعْطَوْا، وإذا ظُلِمُوا عَفَوْا، وإذا قُطِّعُوا وصَلُوا. وعَنِ ابْنِ كَيْسانَ: إذا أذْنَبُوا تابُوا. وقِيلَ: إذا رَأوْا مُنْكَرًا أمَرُوا بِتَغْيِيرِهِ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى المَنصُوبِ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِالحَسَنَةِ.

‏‏‏‏‏ المَنعُوتُونَ بِالنُّعُوتِ الجَلِيلَةِ، والمَلَكاتِ الجَمِيلَةِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الجُمْلَةُ الظَّرْفِيَّةُ، أعْنِي: قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عاقِبَةُ الدُّنْيا، وما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَآلُ أمْرِ أهْلِها، وهي الجَنَّةُ. وقِيلَ: الجارُّ والمَجْرُورُ خَبَرٌ لِأُولَئِكَ. وعُقْبى الدّارِ فاعِلُ الِاسْتِقْرارِ. وأيًّا ما كانَ فَلَيْسَ فِيهِ قَصْرٌ، حَتّى يَرِدَ أنَّ بَعْضَ ما في الصِّلَةِ لَيْسَ مِنَ العَزائِمِ؛ الَّتِي يُخِلُّ إخْلالُها بِالمَوْصُولِ إلى حُسْنِ العاقِبَةِ. والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِلْمَوْصُولاتِ المُتَعاطِفَةِ، أوِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما اسْتَوْجَبُوهُ بِتِلْكَ الصِّفاتِ، أنْ جُعِلَتِ المَوْصُولاتُ المُتَعاطِفَةُ صِفاتٍ لِأُولِي الألباب، عَلى طَرِيقَةِ المَدْحِ مِن غَيْرِ أنْ يُقْصَدَ أنْ يَكُونَ لِلصِّلاتِ المَذْكُورَةِ مُدْخَلٌ في التَّذَكُّرِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:22