All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Raʿd 13:33 Juzʾ 13 Page 253

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allah they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that which He knows not upon the earth or of what is apparent of speech?" Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allah leaves astray - there will be for him no guide.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: رَقِيبٌ مُهَيْمِنٌ.

‏ ‏ ‏‏‏ كائِنَةٍ مِن كانَتْ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، بَلْ يُجازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ، وهو اللَّهُ تَعالى. والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ: كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ إنْكارًا لِذَلِكَ، وإدْخالُ الفاءِ لِتَوْجِيهِ الإنْكارِ إلى تَوَهُّمِ المُماثِلَةِ غَبَّ ما عُلِمَ مِمّا فَعَلَ تَعالى بِالمُسْتَهْزِئِينَ مِنَ الإمْلاءِ المَدِيدِ، والأخْذِ الشَّدِيدِ. ومِن كَوْنِ الأمْرِ كُلِّهِ لِلَّهِ تَعالى، وكَوْنِ هِدايَةِ النّاسِ جَمِيعًا، مَنُوطَةً بِمَشِيئَتِهِ تَعالى. ومِن تَواتُرِ القَوارِعِ عَلى الكَفَرَةِ إلى أنْ يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ كَأنَّهُ قِيلَ: الأمْرُ كَذَلِكَ، فَمَن هَذا شَأْنُهُ كَما لَيْسَ في عِدادِ الأشْياءِ حَتّى تُشْرِكُوهُ بِهِ، فالإنْكارُ مُتَوَجِّهٌ إلى تَرَتُّبِ المَعْطُوفِ أعْنِي تَوَهُّمَ المُماثِلَةِ عَلى المَعْطُوفِ عَلَيْهِ المُقَدَّرِ. أعْنِي كَوْنَ الأمْرِ كَما ذُكِرَ، كَما في قَوْلِكَ أتَعْلَمُ الحَقَّ فَلا تَعْمَلُ بِهِ لا إلى المَعْطُوفَيْنِ جَمِيعًا كَما إذا قُلْتَ ألا تُعْلِمَهُ فَلا تَعْمَلُ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، جِيءَ بِها لِلدِّلالَةِ عَلى الخَبَرِ، أوْ حالِيَّةٌ، أيْ: أفَمَنَّ هَذِهِ صِفاتُهُ كَما لَيْسَ كَذَلِكَ، وقَدْ جَعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ لا شَرِيكًا واحِدًا، أوْ مَعْطُوفَةٌ عَلى الخَبَرِ إنْ قُدِّرَ ما يَصْلُحُ لِذَلِكَ، أيْ: أفَمَن هَذا شَأْنُهُ لَمْ يُوَحِّدُوهُ، وجَعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ، ووَضَعَ المُظْهَرَ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلتَّنْصِيصِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ ذاتًا، واسْمًا. ولِلتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِصاصِهِ بِاسْتِحْقاقِ العِبادَةِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ البَيانِ بَعْدَ الإبْهامِ بِإيرادِهِ مَوْصُولًا لِلدَّلالَةِ عَلى التَّفْخِيمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَبْكِيتٌ لَهم إثْرَ تَبْكِيتٍ، أيْ: سَمُّوهم مَن هُمْ؟ وماذا أسْماؤُهُمْ، أوْ صِفُوهُمْ؟ وانْظُرُوا هَلْ لَهم ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ العِبادَةَ، ويَسْتَأْهِلُونَ الشِّرْكَةَ؟ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بَلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِشُرُكاءَ مُسْتَحِقِّينَ لِلْعِبادَةِ لا يَعْلَمُهُمُ اللَّهُ تَعالى، ولا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السَّمَواتِ والأرْضِ. وقُرِئَ: بِالتَّخْفِيفِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بَلْ أتُسَمُّونَهم بِشُرَكاءَ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ مَعْنًى، وحَقِيقَةٌ. كَتَسْمِيَةِ الزِّنْجِيِّ كافُورًا. كَقَوْلِهِ تَعالى: "ذَلِكَ قَوْلُهم بِأفْواهِهِمْ" وهاتِيكَ الأسالِيبُ البَدِيعَةُ الَّتِي ورَدَ عَلَيْها الآيَةُ الكَرِيمَةُ مُنادِيَةٌ عَلى أنَّها خارِجَةٌ عَنْ قُدْرَةِ البَشَرِ مِن كَلامِ خَلّاقِ القُوى، والقُدَرِ. فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ ذَمًّا لَهُمْ، وتَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ.

‏‏‏‏‏ تَمْوِيهُهُمُ الأباطِيلَ، أوْ كَيْدُهم لِلْإسْلامِ بِشِرْكِهِمْ " وصَدُّواْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " أيْ: سَبِيلِ الحَقِّ مِن صَدَّهُ صَدًّا. وقُرِئَ: بِكَسْرِ الصّادِ عَلى نَقْلِ حَرَكَةِ الدّالِ إلَيْها. وقُرِئَ: بِفَتْحِها أيْ: صَدُّوا النّاسَ، أوْ (p-25)مِن صَدَّ صُدُودًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: يَخْلُقُ فِيهِ الضَّلالَ بِسُوءِ اخْتِيارِهِ، أوْ يَخْذُلُهُ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يُوَفِقُهُ لِلْهُدى.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:33