All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ibrāhīm 14:43 Juzʾ 13 Page 261

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them, and their hearts are void.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ مُسْرِعِينَ إلى الدّاعِي، مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِالخَوْفِ والذُّلِّ والخُشُوعِ، أوْ مُقْبِلِينَ بِأبْصارِهِمْ عَلَيْهِ، لا يُقْلِعُونَ عَنْهُ، ولا يَطْرِفُونَ هَيْبَةً وخَوْفًا، وحَيْثُ كانَ إدامَةُ النَّظَرِ هَهُنا بِالنَّظَرِ إلى الدّاعِي، قِيلَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: رافِعِيها مَعَ إدامَةِ النَّظَرِ مِن غَيْرِ التِفاتٍ إلى شَيْءٍ، قالَهُ العُتْبِيُّ، وابْنُ عَرَفَةَ. أوْ ناكِسِيها. ويُقالُ: أقْنَعَ رَأْسَهُ، أيْ: طَأْطَأها، ونَكَسَها. فَهو مِنَ الأضْدادِ، وهُما حالانِ مِمّا دَلَّ عَلَيْهِ الأبْصارُ مِن أصْحابِها. والثّانِي: حالٌ مُتَداخِلَةٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الأوَّلِ، وإضافَتُهُ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ، فَلا يُنافِي الحالِيَّةَ، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ تَحْرِيكُ أجْفانِهِمْ، حَسْبَما كانَ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ كُلَّ لَحْظَةٍ، بَلْ تَبْقى أعْيُنُهم مَفْتُوحَةً لا تَطْرِفُ، أوْ لا تَرْجِعُ إلَيْهِمْ أجْفانُهُمُ الَّتِي هي آلَةُ الطَّرْفِ، فَيَكُونُ إسْنادُ الرُّجُوعِ إلى الطَّرْفِ مَجازِيًّا، أوْ هو نَفْسُ الجَفْنِ. قالَ الفَيْرُوزابادِيُّ: الطَّرَفُ: العَيْنُ لا يُجْمَعُ، لِأنَّهُ مَصْدَرٌ في الأصْلِ، أوِ اسْمٌ جامِعٌ لِلْعَيْنِ، أوْ لا يَرْجِعُ نَظَرُهم إلى أنْفُسِهِمْ فَضْلًا عَنْ أنْ يَرْجِعَ إلى شَيْءٍ آخَرَ (p-56)فَيَبْقَوْنَ مَبْهُوتِينَ، وهو أيْضًا حالٌ، أوْ بَدَلٌ مِن مُقْنِعِي... إلَخْ. أوِ اسْتِئْنافٌ، والمَعْنى: لا يَزُولُ ما اعْتَراهم مِن شُخُوصِ الأبْصارِ، وتَأْخِيرُهُ عَمَّنْ هو مِن تَتَمَتِّهِ مِنَ الإهْطاعِ، والإقْناعِ مَعَ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ الشُّخُوصِ المَذْكُورِ مِنَ المُناسَبَةِ لِتَرْبِيَةِ هَذا المَعْنى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ خالِيَةٌ مِنَ العَقْلِ والفَهْمِ، لِفَرْطِ الحَيْرَةِ والدَّهَشِ، كَأنَّها نَفْسُ الهَواءِ الخالِي مِن كُلِّ شاغِلٍ، ومِنهُ قِيلٌ لِلْجَبانِ والأحْمَقِ: قَلْبُهُ هَواءٌ، أيْ: لا قُوَّةَ، ولا رَأْيَ فِيهِ، واعْتِبارُ خُلُوِّها عَنْ كُلِّ خَيْرٍ لا يُناسِبُ المَقامَ، وهو إمّا حالٌ عامِلُها لا يَرْتَدُّ مُفِيدَةٌ لِكَوْنِ شُخُوصِ أبْصارِهِمْ، وعَدَمِ ارْتِدادِ طَرَفِهِمْ بِلا فَهْمٍ، ولا اخْتِيارٍ. أوْ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:43