All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Ibrāhīm 14:45 Juzʾ 13 Page 261

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏‏ مِنَ السُّكْنى، بِمَعْنى: التَّبَوُّؤِ والإيطانِ، وإنَّما اسْتُعْمِلَ بِكَلِمَةِ في حَيْثُ قِيلَ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جَرْيًا عَلى الأصْلِ، لِأنَّهُ مَنقُولٌ عَنْ مُطْلَقِ السُّكُونِ الَّذِي حَقُّهُ التَّعْدِيَةُ بِها، أوْ مِنَ السُّكُونِ واللُّبْثِ، أيْ: قَرَرْتُمْ في مَساكِنِهِمْ، مُطْمَئِنِّينَ، سائِرِينَ سِيرَتَهم في الظُّلْمِ والكُفْرِ والمَعاصِي، غَيْرَ مُحَدِّثِينَ لِأنْفُسِكم بِما لَقُوا، بِسَبَبِ ما اجْتَرَحُوا مِنَ المُوبِقاتِ، وفي إيقاعِ الظُّلْمِ عَلى أنْفُسِهِمْ بَعْدَ إطْلاقِهِ فِيما سَلَفَ إيذانًا بِأنَّ غائِلَةَ الظُّلْمِ آئِلَةٌ إلى صاحِبِهِ، والمُرادُ بِـ "هُمْ": إمّا جَمِيعُ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ عَلى تَقْدِيرِ اخْتِصاصِ الِاسْتِمْهالِ، والخِطابِ السّابِقِ بِالمُنْذَرِينَ، وإمّا أوائِلُهم مِن قَوْمِ نُوحٍ وهُودٍ، عَلى تَقْدِيرِ عُمُومِها لِلْكُلِّ، وهَذا الخِطابُ وما يَتْلُوهُ بِاعْتِبارِ حالِ أواخِرِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ بِمُشاهَدَةِ الآثارِ، وتَواتُرِ الأخْبارِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِنَ الإهْلاكِ، والعُقُوبَةِ بِما فَعَلُوا مِنَ الظُّلْمِ والفَسادِ؟ وكَيْفَ مَنصُوبٌ بِما بَعْدَهُ مِنَ الفِعْلِ، ولَيْسَ الجُمْلَةُ فاعِلًا لِتَبَيَّنَ، كَما قالَهُ بَعْضُ الكُوفِيِّينَ، بَلْ فاعِلُهُ ما دَلَّتْ هي عَلَيْهِ دَلالَةً واضِحَةً، أيْ: فَعَلْنا العَجِيبَ بِهِمْ، وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لَيْسَ في أنْ يُقالَ: ما فَعَلْنا بِهِمْ، كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ وقُرِئَ: (وَبُيِّنَ).

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بَيِّنًا لَكم في القرآن العَظِيمِ عَلى تَقْدِيرِ اخْتِصاصِ الخِطابِ بِالمُنْذَرِينَ، أوْ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى تَقْدِيرِ عُمُومِهِ لِجَمِيعِ الظّالِمِينَ، صِفاتِ ما فَعَلُوا، وما فُعِلَ بِهِمْ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي هي في الغَرابَةِ، كالأمْثالِ المَضْرُوبَةِ لِكُلِّ ظالِمٍ لِتَعْتَبِرُوا بِها، وتَقِيسُوا أعْمالَكم عَلى أعْمالِهِمْ، ومَآلَكم عَلى مَآلِهِمْ، وتَنْتَقِلُوا مِن حُلُولِ (p-58)العَذابِ العاجِلِ إلى حُلُولِ العَذابِ الآجِلِ، فَتَرْتَدِعُوا عَمّا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي، أوْ بَيَّنا لَكم أنَّكم مِثْلُهم في الكُفْرِ، واسْتِحْقاقِ العَذابِ. والجُمَلُ الثَّلاثُ في مَوْقِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ أقْسَمْتُمْ، أيْ: أقْسَمْتُمْ بِالخُلُودِ. والحالُ أنَّكم سَكَنْتُمْ في مَساكِنِ المُهْلَكِينَ بِظُلْمِهِمْ، وتَبَيَّنَ لَكَ فِعْلُنا العَجِيبُ بِهِمْ، ونَبَّهْناكم عَلى جَلِيَّةِ الحالِ بِضَرْبِ الأمْثالِ. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ:

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:45