All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Isrāʾ 17:7 Juzʾ 15 Page 282

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to yourselves." Then when the final promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the temple in Jerusalem, as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أعْمالَكم سَواءٌ كانَتْ لازِمَةً لِأنْفُسِكُمْ، أوْ مُتَعَدِّيَةً إلى الغَيْرِ، أيْ: عَمِلْتُمُوها لا عَلى الوَجْهِ اللّائِقِ، ولا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إلّا بَعْدَ أنْ تَكُونَ الأعْمالُ حَسَنَةً في أنْفُسِها، أوْ إنْ فَعَلْتُمُ الإحْسانَ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ لِأنَّ ثَوابَها لَها.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أعْمالَكم بِأنْ عَمِلْتُمُوها لا عَلى الوَجْهِ اللّائِقِ، ويَلْزَمُهُ السُّوءُ الذّاتِيُّ، أوْ فَعَلْتُمُ الإساءَةَ ‏‏‏‏‏ إذْ عَلَيْها وبالُها، وعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ ما أحْسَنْتُ إلى أحَدٍ، ولا أسَأْتُ إلَيْهِ، وتَلاها ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حانَ وقْتُ ما وعَدَ مِن عُقُوبَةِ المَرَّةِ الآخِرَةِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ حُذِفَ لِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ، أيْ: بَعَثْناهم لِيَسُوءُوا، ومَعْنى لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ، لِيَجْعَلُوا آثارَ المَساءَةِ والكَآبَةِ بادِيَةً في وُجُوهِكم كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقُرِئَ: (لِيَسُوءَ) عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ تَعالى، أوْ لِلْوَعْدِ، أوْ لِلْبَعْثِ. ولِنَسُوءَ بِنُونِ العَظَمَةِ، وفي قِراءَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِنُسَوِّأنَّ عَلى أنَّهُ جَوابُ "إذا". وقُرِئَ: لِنُسَوِّأنْ بِالنُّونِ الخَفِيفَةِ ولِيُسَوِّأنَّ، واللّامُ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى لِيَسُوءُوا مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ هو بِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: في أوَّلِ مَرَّةٍ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُهْلِكُوا ‏‏ ‏‏‏‏ ما غَلَبُوهُ، واسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ، أوْ مُدَّةَ عُلُوِّهِمْ ‏‏‏‏‏‏ فَظِيعًا لا يُوصَفُ بِأنْ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ سُلْطانُهُ عَلَيْهِمُ الفُرْسَ، فَغَزاهم مَلِكُ بابِلَ مِن مُلُوكِ الطَّوائِفِ اسْمُهُ جُودُرْدُو، قِيلَ: جُرْدُوسُ. وقِيلَ: دَخَلَ صاحِبُ الجَيْشِ مَذْبَحَ قَرابِينَهم فَوَجَدَ فِيهِ دَمًا يَغْلِي فَسَألَهم عَنْهُ، فَقالُوا: دَمُ قُرْبانٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنّا، فَقالَ: لَمْ تَصْدُقُونِي، فَقَتَلَ عَلى ذَلِكَ أُلُوفًا فَلَمْ يَهْدَأِ الدَّمُ، ثُمَّ قالَ: إنْ لَمْ تَصْدُقُونِي ما تَرَكْتُ مِنكم أحَدًا، فَقالُوا: إنَّهُ دَمُ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَقالَ: لِمِثْلِ هَذا يَنْتَقِمُ مِنكم رَبُّكُمْ، ثُمَّ قالَ: يا يَحْيى قَدْ عَلِمَ رَبِّي ورَبُّكَ ما أصابَ قَوْمَكَ مِن أجْلِكَ، فاهْدَأْ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى قَبْلَ أنْ لا أُبْقِيَ مِنهم أحَدًا فَهَدَأ.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:7