All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Kahf 18:14 Juzʾ 15 Page 294

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And We made firm their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: قَوَّيْناها حَتّى اقْتَحَمُوا مَضايِقَ الصَّبْرِ عَلى هَجْرِ الأهْلِ، والأوْطانِ، والنَّعِيمِ، والإخْوانِ، واجْتَرَءُوا عَلى الصَّدْعِ بِالحَقِّ مِن غَيْرِ خَوْفٍ، وحَذارٍ، والرَّدِّ عَلى دِقْيانُوسَ الجَبّارِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ مَنصُوبٌ بِرَبَطْنا، والمُرادُ بِقِيامِهِمُ انْتِصابُهم لِإظْهارِ شِعارِ الدِّينِ، قالَ مُجاهِدٌ: خَرَجُوا مِنَ المَدِينَةِ، فاجْتَمَعُوا عَلى غَيْرِ مِيعادٍ، فَقالَ أكْبُرُهم: إنِّي لَأجِدُ في نَفْسِي شَيْئًا أنَّ رَبِّي رَبُّ السَّمَواتِ والأرْضِ، فَقالُوا: نَحْنُ أيْضًا كَذَلِكَ، فَقامُوا جَمِيعًا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ضَمَّنُوا دَعْواهم ما يُحَقِّقُ فَحْواها، ويَقْضِي بِمُقْتَضاها، فَإنَّ رُبُوبِيَّتَهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُما تَقْتَضِي رُبُوبِيَّتَهُ لِما فِيهِما، أيِ: اقْتِضاءً. وقِيلَ: المُرادُ قِيامُهم بَيْنَ يَدَيِ الجَبّارِ مِن غَيْرِ مُبالاةٍ بِهِ حِينَ عاتَبَهم عَلى تَرْكِ عِبادَةِ الأصْنامِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ ما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: هَؤُلاءِ ... إلَخْ. مُنْقَطِعًا عَمّا قَبْلَهُ صادِرًا عَنْهم بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِن عِنْدِهِ ﴿لَنْ نَدْعُوَ﴾ لَنْ نَعْبُدَ أبَدًا ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَعْبُودًا آخَرَ لا اسْتِقْلالًا، ولا اشْتِراكًا، والعُدُولُ عَنْ أنْ يُقالَ: "رَبًّا" لِلتَّنْصِيصِ عَلى رَدِّ المُخالِفِينَ حَيْثُ كانُوا يُسَمُّونَ أصْنامَهم آلِهَةً، ولِلْإشْعارِ بِأنَّ مَدارَ العِبادَةِ وصْفُ الأُلُوهِيَّةِ، ولِلْإيذانِ بِأنَّ رُبُوبِيَّتَهُ تَعالى بِطَرِيقِ الأُلُوهِيَّةِ لا بِطْرِيقَ المالِكِيَّةِ المَجازِيَّةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: قَوْلًا ذا شَطَطٍ. أيْ: تَجاوُزٍ عَنِ الحَدِّ، أوْ قَوْلًا هو عَيْنُ الشَّطَطِ عَلى أنَّهُ وُصِفَ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً، ثُمَّ اقْتُصِرَ عَلى الوَصْفِ مُبالَغَةً عَلى مُبالَغَةٍ، وحَيْثُ كانَتِ العِبادَةُ مُسْتَلْزِمَةً لِلْقَوْلِ لِما أنَّها لا تَعْرى عَنِ الِاعْتِرافِ بِأُلُوهِيَّةِ المَعْبُودِ، والتَّضَرُّعِ إلَيْهِ قِيلَ: لَقَدْ قُلْنا. و "إذًا" جَوابٌ وجَزاءٌ، أيْ: لَوْ دَعَوْنا مِن دُونِهِ إلَهًا، واللَّهِ لَقَدْ قُلْنا قَوْلًا خارِجًا عَنْ حَدِّ العُقُولِ مُفْرِطًا في الظُّلْمِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:14