All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:279 Juzʾ 3 Page 47

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allah and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أيْ: ما أُمِرْتُمْ بِهِ مِنَ الِاتِّقاءِ؛ وتَرْكِ البَقايا؛ إمّا مَعَ إنْكارِ حُرْمَتِهِ؛ وإمّا مَعَ الِاعْتِرافِ بِها؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: فاعْلَمُوا بِها؛ مِن "أذِنَ بِالشَّيْءِ"؛ إذا عَلِمَ بِهِ؛ أمّا عَلى الأوَّلِ فَكَحَرْبِ المُرْتَدِّينَ؛ وأمّا عَلى الثّانِي فَكَحَرْبِ البُغاةِ؛ وقُرِئَ: "فَآذِنُوا"؛ أيْ: فَأعْلِمُوا غَيْرَكُمْ؛ قِيلَ: هو مِن "الأذانُ"؛ وهو الِاسْتِماعُ؛ فَإنَّهُ مِن طُرُقِ العِلْمِ؛ وقُرِئَ: "فَأيْقِنُوا"؛ وهو مُؤَيِّدٌ لِقِراءَةِ العامَّةِ؛ وتَنْكِيرُ "حَرْبٍ" لِلتَّفْخِيمِ؛ و"مِن" مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَها؛ مُؤَكِّدَةً لِفَخامَتِها؛ أيْ: بِنَوْعٍ مِنَ الحَرْبِ عَظِيمٍ؛ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ؛ كائِنٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ (تَعالى)؛ ورَسُولِهِ؛ رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ قالَتْ ثَقِيفٌ: "لا يَدَيْ لَنا بِحَرْبِ اللَّهِ ورَسُولِهِ"؛ ‏‏ ‏‏‏‏؛ مِنَ الِارْتِباءِ؛ مَعَ الإيمانِ بِحُرْمَتِها؛ بَعْدَ ما سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الوَعِيدِ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ تَأْخُذُونَها كَمَلًا؛ ‏ ‏‏‏‏‏‏؛ غُرَماءَكم بِأخْذِ الزِّيادَةِ؛ والجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنِفَةٌ؛ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ؛ أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "لَكُمْ"؛ والعامِلُ ما تَضَمَّنَهُ الجارُّ مِنَ الِاسْتِقْرارِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ؛ أيْ: لا تُظْلَمُونَ أنْتُمْ مِن قِبَلِهِمْ بِالمَطْلِ؛ (p-268)والنَّقْصِ؛ ومِن ضَرُورَةِ تَعْلِيقِ هَذا الحُكْمِ بِتَوْبَتِهِمْ عَدَمُ ثُبُوتِهِ عِنْدَ عَدَمِها؛ لِأنَّ عَدَمَها إنْ كانَ مَعَ إنْكارِ الحُرْمَةِ فَهم مُرْتَدُّونَ؛ ومالُهُمُ المَكْسُوبُ في حالِ الرِّدَّةِ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ؛ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ وكَذا سائِرُ أمْوالِهِمْ؛ عِنْدَ الشّافِعِيِّ؛ وعِنْدَنا هو لِوَرَثَتِهِمْ؛ ولا شَيْءَ لَهم عَلى كُلِّ حالٍ؛ وإنْ كانَ مَعَ الِاعْتِرافِ بِها؛ فَإنْ كانَ لَهم شَوْكَةٌ فَهم عَلى شَرَفِ القَتْلِ؛ لَمْ تَسْلَمْ لَهم رُؤُوسُهُمْ؛ فَكَيْفَ بِرُؤُوسِ أمْوالِهِمْ؟! وإلّا فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -؛ فَإنَّهُ يَقُولُ: "مَن عامَلَ الرِّبا يُسْتَتابُ؛ وإلّا ضُرِبَ عُنُقُهُ"؛ وأمّا عِنْدَ غَيْرِهِ فَهم مَحْبُوسُونَ إلى أنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ؛ لا يُمَكَّنُونَ مِنَ التَّصَرُّفاتِ أصْلًا؛ فَما لَمْ يَتُوبُوا لَمْ يُسَلَّمْ لَهم شَيْءٌ مِن أمْوالِهِمْ؛ بَلْ إنَّما يُسَلَّمُ بِمَوْتِهِمْ لِوَرَثَتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:279