All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anbiyāʾ 21:10 Juzʾ 17 Page 322

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We have certainly sent down to you a Book in which is your mention. Then will you not reason?

Read in the muṣḥaf

(p-58)‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِتَحْقِيقِ حَقِّيَّةِ القرآن العَظِيمِ الَّذِي ذُكِرَ في صَدْرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ إعْراضُ النّاسِ عَمّا يَأْتِيهِمْ من آياته واسْتِهْزاؤُهم بِهِ وتَسْمِيَتُهم تارَةً سِحْرًا أوْ تارَةً أضْغاثَ أحْلامٍ وأُخْرى مُفْتَرًى وشِعْرًا، وبَيانُ عُلُوِّ رُتْبَتِهِ إثْرَ تَحْقِيقِ رِسالَتِهِ ﷺ بِبَيانِ أنَّهُ كَسائِرِ الرُّسُلِ الكِرامِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَدْ صَدَّرَ بِالتَّوْكِيدِ القَسَمِيِّ إظْهارًا لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِهِ وإيذانًا بِكَوْنِ المُخاطَبِينَ في أقْصى مَراتِبِ النَّكِيرِ، أيْ: واللَّهِ لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ‏‏‏‏ عَظِيمَ الشَّأْنِ نَيِّرَ البُرْهانِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ صِفَةٌ لـِ "كِتِابًا" مُؤَكِّدَةٌ لِما أفادَهُ التَّنْكِيرُ التَّفْخِيمِيُّ مِن كَوْنِهِ جَلِيلَ المِقْدارِ بِأنَّهُ جَمِيلُ الآَثارِ مُسْتَجْلِبٌ لَهم مَنافِعَ جَلِيلَةً، أيْ: فِيهِ شَرَفُكم وصِيَّتُكم، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . وقِيلَ: ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ في أُمُورِ دِينِكم ودُنْياكم، وقِيلَ: ما تَطْلُبُونَ بِهِ حَسَنَ الذِّكْرِ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ، وقِيلَ: فِيهِ مَوْعِظَتُكم، وهو الأنْسَبُ بِسِباقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقِهِ، فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنْكارٌ تَوْبِيخِيٌّ فِيهِ بَعْثٌ لَهم عَلى التَّدَبُّرِ في أمْرِ الكِتابِ والتَّأمُّلِ فِيما في تَضاعِيفِهِ مِن فُنُونِ المَواعِظِ والزَّواجِرِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها القَوارِعُ السّابِقَةُ واللّاحِقَةُ. والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ: ألا تَتَفَكَّرُونَ فَلا تَعْقِلُونَ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، أوْ لا تَعْقِلُونَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:10