All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anbiyāʾ 21:6 Juzʾ 17 Page 322

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Not a [single] city which We destroyed believed before them, so will they believe?

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِتَكْذِيبِهِمْ فِيما تُنْبِئُ عَنْهُ خاتِمَةُ مَقالِهِمْ مِنَ الوَعْدِ (p-56)الضِّمْنِيِّ بِالإيمانِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وبَيانٌ أنَّهم في اقْتِراحِ تِلْكَ الآَياتِ كالباحِثِ عَنْ حَتْفِهِ بِظِلْفِهِ وأنَّ في تَرْكِ الإجابَةِ إلَيْهِ إبْقاءً عَلَيْهِمْ، كَيْفَ لا ولَوْ أُعْطُوا ما اقْتَرَحُوا مَعَ عَدَمِ إيمانِهِمْ قَطْعًا لَوَجَبَ اسْتِئْصالُهم لِجَرَيانِ سُنَّةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في الأُمَمِ السّالِفَةِ عَلى أنَّ المُقْتَرِحِينَ إذا أُعْطُوا ما اقْتَرَحُوهُ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا نَزَلَ بِهِمُ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ لا مَحالَةَ. وقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَةُ الحَقِّ مِنهُ تَعالى أنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ لا يُعَذَّبُونَ بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، فَقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن أهْلِ قَرْيَةٍ، في مَحْلِّ الرَّفْعِ عَلى الفاعِلِيَّةِ، و"مِن" مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ العُمُومِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِإهْلاكِ أهْلِها لِعَدَمِ إيمانِهِمْ بَعْدَ مَجِيءِ ما اقْتَرَحُوهُ مِنِ الآَياتِ، صِفَةٌ لـِ "قَرْيَةٍ" . والهَمْزَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِإنْكارِ الوُقُوعِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ إمّا عَلى مُقَدَّرٍ دَخَلَتْهُ الهَمْزَةُ فَأفادَتْ إنْكارَ وُقُوعِ إيمانِهِمْ ونَفْيَهُ عُقَيْبَ عَدَمِ إيمانِ الأوَّلِينَ، فالمَعْنى: أنَّهُ لَمْ تُؤْمِنَ اُمَّةٌ مِنِ الأُمَمِ المَهْلِكَةِ عِنْدَ إعْطاءِ ما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآَياتِ، أهم لَمْ يُؤْمِنُوا فَهَؤُلاءِ يُؤْمِنُونَ لَوْ أُجِيبُوا إلى ما سَألُوا وأُعْطُوا ما اقْتَرَحُوا مَعَ كَوْنِهِمْ أعْتى مِنهم وأطْغى، وإمّا عَلى ما آَمَنتُ عَلى أنَّ الفاءَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلى الهَمْزَةِ في الِاعْتِبارِ مُفِيدَةٌ لِتَرْتِيبِ إنْكارِ وُقُوعِ إيمانِهِمْ عَلى عَدَمِ إيمانِ الأوَّلِينَ، وإنَّما قُدِّمَتْ عَلَيْها الهَمْزَةُ لِاقْتِضائِها الصَّدارَةَ كَما هو رَأْيُ الجُمْهُورِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:6