All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nūr 24:3 Juzʾ 18 Page 350

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator or a polytheist, and that has been made unlawful to the believers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ حُكْمٌ مُؤَسَّسٌ عَلى الغالِبِ المُعْتادِ جِيءَ بِهِ لِزَجْرِ المُؤْمِنِينَ بِهِنَّ، وقَدْ رَغِبَ بَعْضٌ مِن ضَعَفَةِ المُهاجِرِينَ في نِكاحٍ وسَرّاتٍ كانَتْ بِالمَدِينَةِ مِن بَغايا المُشْرِكِينَ فاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ فَنَفَرُوا عَنْهُ بِبَيانِ أنَّهُ مِن أفْعالِ الزُّناةِ وخَصائِصِ المُشْرِكِينَ، كَأنَّهُ قِيلَ: الزّانِي لا يَرْغَبُ إلّا في نِكاحِ إحْداهُما والزّانِيَةُ لا يَرْغَبُ في نِكاحِها إلّا أحَدُهُما فَلا تَحُومُوا حَوْلَهُ كَيْلا تَنْتَظِمُوا في سِلْكِهِما أوْ تَتَّسِمُوا بِسِمَتِهِما، فَإيرادُ الجُمْلَةِ الأُولى مَعَ أنَّ مَناطَ التَّنْفِيرِ هي الثّانِيَةُ إمّا لِلتَّعْرِيضِ بِقَصْرِهِمُ الرَّغْبَةَ عَلَيْهِنَّ حَيْثُ اسْتَأْذَنُوا في نِكاحِهِنَّ، أوْ لِتَأْكِيدِ العَلاقَةِ بَيْنَ الجانِبَيْنِ مُبالَغَةً في الزَّجْرِ والتَّنْفِيرِ وعَدَمِ التَّعَرُّضِ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ لِلْمُشْرِكَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ مَناطَ الزَّجْرِ والتَّنْفِيرِ هو الزِّنا لا مُجَرَّدُ الإشْراكِ، وإنَّما تَعَرَّضَ لَها في الأُولى إشْباعًا في التَّنْفِيرِ عَنِ الزّانِيَةِ بِنُظُمِها في سِلْكِ المُشْرِكَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: نِكاحُ الزَّوانِي ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِما أنَّ فِيهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالفَسَقَةِ، والتَّعَرُّضِ لِلتُّهْمَةِ، والتَّسَبُّبِ لِسُوءِ القالَةِ، والطَّعْنِ في النَّسَبِ، واخْتِلالِ (p-157)أمْرِ المَعاشِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَفاسِدِ ما لا يَكادُ يَلِيقُ بِأحَدٍ مِنَ الأْدانِي والأراذِلِ فَضْلًا عَنِ المُؤْمِنِينَ، ولِذَلِكَ عَبَّرَ عَنِ التَّنْزِيهِ بِالتَّحْرِيمِ مُبالَغَةً في الزَّجْرِ. وقِيلَ: النَّفْيُ بِمَعْنى النَّهْيِ، وقَدْ قُرِئَ بِهِ. والتَّحْرِيمُ عَلى حَقِيقَتِهِ، والحَكَمُ إمّا مَخْصُوصٌ بِسَبَبِ النُّزُولِ، أوْ مَنسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّهُ مُتَناوِلٌ لِلْمُسافِحاتِ، ويُؤَيِّدُهُ ما رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: أوَّلُهُ سِفاحٌ وآخِرُهُ نِكاحٌ، والحَرامُ لا يُحَرِّمُ الحَلالَ» . وما قِيلَ مِن أنَّ المُرادَ بِالنِّكاحِ: هو الوَطْءُ بَيِّنُ البُطْلانِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:3