All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Furqān 25:3 Juzʾ 18 Page 360

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But they have taken besides Him gods which create nothing, while they are created, and possess not for themselves any harm or benefit and possess not [power to cause] death or life or resurrection.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَعْدَما بَيَّنَ حَقِيقَةَ الحَقِّ في مَطْلَعِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ بِذِكْرِ تَنَـزُّلِهِ تَعالى لِلْفُرْقانِ العَظِيمِ عَلى رَسُولِهِ ﷺ ووَصْفِهِ تَعالى بِصِفاتِ الكَمالِ وتَنْـزِيهِهِ عَمّا لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ الجَلِيلِ عَقَّبَ ذَلِكَ بِحِكايَةِ أباطِيلِ المُشْرِكِينَ في حَقٍ المُنَـزِّلِ سُبْحانَهُ والمُنْـزَلِ والمُنْزَلِ عَلَيْهِ عَلى التَّرْتِيبِ، وإظْهارُ بُطْلانِها (p-202)والإضْمارُ مِن غَيْرِ جَرَيانِ ذِكْرِهِمْ لِلثِّقَةِ بِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ مِن نَفْيِ الشَّرِيكِ عَلَيْهِمْ، أيِ: اتَّخَذُوا لِأنْفُسِهِمْ مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ تَعالى الَّذِي ذِكْرُ بَعْضِ شُئُونِهِ الجَلِيلَةِ مِنِ اخْتِصاصِ مُلْكِ السَّمَواتِ والأرْضِ بِهِ تَعالى وانْتِفاءِ الوَلَدِ والشَّرِيكِ عَنْهُ وخَلْقِ جَمِيعِ الأشْياءِ، وتَقْدِيرِها: أبْدَعَ تَقْدِيرٍ آلِهَةً. .

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: لا يَقْدِرُونَ عَلى خَلْقِ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ أصْلًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَسائِرِ المَخْلُوقاتِ، وقِيلَ: لا يَقْدِرُونَ عَلى أنْ يَخْتَلِقُوا شَيْئًا وهم يَخْتَلِقُونَ حَيْثُ تَخْتَلِقُهم عَبَدَتُهم بِالنَّحْتِ والتَّصْوِيرِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِبَيانِ ما لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ مِن مَراتِبِ عَجْزِهِمْ وضَعْفِهِمْ فَإنَّ بَعْضَ المَخْلُوقِينَ العاجِزِينَ عَنِ الخَلْقِ رُبَّما يَمْلِكُ دَفْعَ الضَّرِّ وجَلْبَ النَّفْعِ في الجُمْلَةِ كالحَيَوانِ، وهَؤُلاءِ لا يَقْدِرُونَ عَلى التَّصَرُّفِ في ضُرٍّ ما لَيَدْفَعُوهُ عَنْ أنْفُسِهِمْ ولا في نَفْعٍ ما حَتّى يَجْلِبُوهُ إلَيْهِمْ فَكَيْفَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا مِنهُما لِغَيْرِهِمْ. وتَقْدِيمُ ذِكْرِ الضُّرِّ لِأنَّ دَفْعَهُ مَعَ كَوْنِهِ أهَمَّ في نَفْسِهِ أوَّلُ مَراتِبِ النَّفْعِ وأقْدَمِها. والتَّنْصِيصُ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَقْدِرُونَ عَلى التَّصَرُّفِ في شَيْءٍ مِنها بِإماتَةِ الأحْياءِ وإحْياءِ المَوْتى وبَعْثِهِمْ بَعْدَ بَيانِ عَجْزِهِمْ عَمّا هو أهْوَنُ مِن هَذِهِ الأُمُورِ مِن دَفْعِ الضُّرِّ وجَلْبِ النَّفْعِ لِلتَّصْرِيحِ بِعَجْزِهِمْ عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِمّا ذُكِرَ عَلى التَّفْصِيلِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الإلَهَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ قادِرًا عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ، وفِيهِ إيذانٌ بِغايَةِ جَهْلِهِمْ وسَخافَةِ عُقُولِهِمْ كَأنَّهم غَيْرُ عارِفِينَ بِانْتِفاءِ ما نُفِيَ عَنْ آلِهَتِهِمْ مِنَ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ مُفْتَقِرُونَ إلى التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:3