All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

As-Sajdah 32:13 Juzʾ 21 Page 416

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if We had willed, We could have given every soul its guidance, but the word from Me will come into effect [that] "I will surely fill Hell with jinn and people all together.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُقَدَّرٌ بِقَوْلٍ مَعْطُوفٍ عَلى ما قُدِّرَ قَبْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلَخْ. أيْ: ونَقُولُ لَوْ شِئْنا، أيْ: لَوْ تَعَلَّقَتْ مَشِيئَتُنا تَعَلُّقًا فِعْلِيًّا بِأنْ نُعْطِيَ كُلَّ نَفْسٍ مِنَ النُّفُوسِ البَرَّةِ والفاجِرَةِ ما تَهْتَدِي بِهِ إلى الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ، لَأعْطَيْناها إيّاهُ في الدُّنْيا الَّتِي هي دارُ الكَسْبِ، وما أخَّرْناهُ إلى دارِ الجَزاءِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: سَبَقَتْ كَلِمَتِي حَيْثُ قُلْتُ لِإبْلِيسَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿لأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كَما يَلُوحُ بِهِ تَقْدِيمُ الجَنَّةِ عَلى النّاسِ فَبِمُوجِبِ ذَلِكَ القَوْلِ لَمْ نَشَأْ إعْطاءَ الهُدى عَلى العُمُومِ بَلْ مَنَعْناهُ مِن أتْباعِ إبْلِيسَ الَّذِينَ أنْتُمْ مِن جُمْلَتِهِمْ حَيْثُ صَرَفْتُمُ اخْتِيارَكم إلى الغَيِّ بِإغْوائِهِ، ومَشِيئَتُنا لِأفْعالِ العِبادِ مَنُوطَةٌ بِاخْتِيارِهِمْ إيّاها، فَلَمّا لَمْ تَخْتارُوا الهُدى واخْتَرْتُمُ الضَّلالَةَ لَمْ نَشَأْ إعْطاءَهُ لَكُمْ، وإنَّما أعْطَيْناهُ الَّذِينَ اخْتارُوهُ مِنَ النُّفُوسِ البَرَّةِ وهُمُ المَعْنِيُّونَ بِما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ... الآيَةَ. فَيَكُونُ مَناطُ عَدَمِ مَشِيئَةِ إعْطاءِ الهُدى في الحَقِيقَةِ سُوءَ اخْتِيارِهِمْ لا تَحَقُّقَ القَوْلِ، وإنَّما قَيَّدْنا المَشِيئَةَ بِما مَرَّ مِنَ التَّعْلِيقِ الفِعْلِيِّ بِأفْعالِ العِبادِ عِنْدَ حُدُوثِها؛ لِأنَّ المَشِيئَةَ الأزَلِيَّةَ مِن حَيْثُ تَعَلُّقُها بِما سَيَكُونُ مِن أفْعالِهِمْ إجْمالًا مُتَقَدِّمَةٌ عَلى تَحَقُّقِ كَلِمَةِ العَذابِ فَلا يَكُونُ عَدَمُها مَنُوطًا بِتَحَقُّقِها، وإنَّما مَناطُهُ علمه تعالى أزَلًا بِصَرْفِ (p-84)اخْتِيارِهِمْ فِيما سَيَأْتِي إلى الغَيِّ، وإيثارِهِمْ لَهُ عَلى الهُدى فَلَوْ أُرِيدَتْ هي مِن تِلْكَ الحَيْثِيَّةِ لاسْتُدْرِكَ بِعَدَمِها، ونِيطَ ذَلِكَ بِما ذُكِرَ مِنَ المَناطِ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَمَن تَوَهَّمَ أنَّ المَعْنى: ولَوْ شِئْنا لَأعْطَيْنا كُلَّ نَفْسِ ما عِنْدَنا مِنَ اللُّطْفِ الَّذِي لَوْ كانَ مِنهُمُ اخْتِيارُهُ لاهْتَدَوْا، ولَكِنْ لَمْ نُعْطِهِمْ لَمّا عَلِمْنا مِنهُمُ اخْتِيارَ الكُفْرِ وإيثارَهُ، فَقَدِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الشُّؤُونُ. و "الفاءُ" في قَوْلِهِ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:13