All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

As-Sajdah 32:7 Juzʾ 21 Page 415

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏

Who perfected everything which He created and began the creation of man from clay.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خَبَرٌ آخَرُ، أوْ نُصِبَ عَلى المَدْحِ، أيْ: حَسَّنَ كُلَّ مَخْلُوقٍ خَلَقَهُ إذْ ما مِن مَخْلُوقٍ خَلَقَهُ إلّا وهو مُرَتَّبٌ عَلى ما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ وأوْجَبَتْهُ المَصْلَحَةُ، فَجَمِيعُ المَخْلُوقاتِ حَسَنَةٌ، وإنْ تَفاوَتَتْ إلى حَسَنٍ وأحْسَنَ، كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . وقِيلَ: عُلِمَ كَيْفَ يَخْلُقُهُ مِن قَوْلِهِ: قِيمَةُ المَرْءِ ما يُحْسِنُ، أيْ: يُحْسِنُ مَعْرِفَتَهُ. أيْ: يَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً حَسَنَةً بِتَحْقِيقٍ وإيقانٍ. وقُرِئَ: (خَلَقَهُ) عَلى أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن «كُلَّ شَيْءٍ». والضَّمِيرُ لِلْمُبْدَلِ مِنهُ، أيْ: حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وقِيلَ: بَدَلُ الكُلِّ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ تَعالى. والخَلْقُ بِمَعْنى المَخْلُوقِ، أيْ: حَسَّنَ كُلَّ مَخْلُوقاتِهِ. وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ ثانٍ لِ "أحْسَنَ" عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى أعْطى، أيْ: أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللّائِقَ بِهِ بِطَرِيقِ الإحْسانِ والتَّفَضُّلِ، وقِيلَ: هو مَفْعُولُهُ الأوَّلُ و "كُلَّ شَيْءٍ" مَفْعُولُهُ الثّانِي، و "الخَلْقُ" بِمَعْنى المَخْلُوقِ، وضَمِيرُهُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ عَلى تَضْمِينِ الإحْسانِ مَعْنى الإلْهامِ والتَّعْرِيفِ. والمَعْنى: ألْهَمَ خَلْقَهُ كُلَّ شَيْءٍ مِمّا يَحْتاجُونَ إلَيْهِ. وقالَ أبُو البَقاءِ: عَرَّفَ مَخْلُوقاتِهِ كُلَّ شَيْءٍ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ فَيَؤُولُ إلى مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن بَيْنِ جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ ‏‏ ‏‏ . عَلى وجْهٍ بَدِيعٍ تَحارُ العُقُولُ في فَهْمِهِ حَيْثُ بَرَأ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى فِطْرَةٍ عَجِيبَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلى فِطْرَةِ سائِرِ أفْرادِ الجِنْسِ انْطِواءً إجْمالِيًّا، مُسْتَتْبِعًا لِخُرُوجِ كُلِّ فَرْدٍ مِنها مِنَ القُوَّةِ إلى الفِعْلِ بِحَسَبِ اسْتِعْداداتِها المُتَفاوِتَةِ قُرْبًا وبُعْدًا، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:7