All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ṣād 38:14 Juzʾ 23 Page 453

‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ تَقْرِيرًا لِتَكْذِيبِهِمْ، وبَيانًا لِكَيْفِيَّتِهِ، وتَمْهِيدًا لِما يَعْقُبُهُ، أيْ: ما كُلُّ أحَدٍ مِن آحادِ أُولَئِكَ الأحْزابِ، أوِ الأحْزابِ، أوْ ما كُلُّ حِزْبٍ مِنهم إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ؛ لِأنَّ تَكْذِيبَ واحِدٍ مِنهم تَكْذِيبٌ لَهم جَمِيعًا لِاتِّفاقِ الكُلِّ عَلى الحَقِّ. وقِيلَ: ما كُلُّ حِزْبٍ إلّا كَذَّبَ رَسُولَهُ عَلى نَهْجِ مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ، وأيًّا ما كانَ فالِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ العِلَلِ في خَبَرِ المُبْتَدَأِ، أيْ: ما كُلُّ أحَدٍ مِنهم مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِحُكْمٍ إلّا مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِأنَّهُ كَذَّبَ الرُّسُلَ، وقِيلَ: ما كُلُّ واحِدٍ مِنهم مُخْبَرًا عَنْهُ بِخَبَرٍ إلّا مُخْبَرٌ عَنْهُ بِأنَّهُ كَذَّبَ الرُّسُلَ. وفي إسْنادِ التَّكْذِيبِ إلى الطَّوائِفِ المَذْكُورَةِ عَلى وجْهِ الإبْهامِ أوَّلًا، والإيذانِ بِأنَّ كُلًّا مِنهم حِزْبٌ عَلى حِيالِهِ تَحَزَّبَ عَلى رَسُولِهِ ثانِيًا، وتَبْيِينِ كَيْفِيَّةِ تَكْذِيبِهِمْ بِالجُمْلَةِ الِاسْتِثْنائِيَّةِ ثالِثًا. فُنُونٌ مِنَ المُبالَغَةِ مُسَجَّلَةٌ عَلَيْهِمْ بِاسْتِحْقاقِ أشَدِّ العَذابِ وأفْظَعِهِ، ولِذَلِكَ رُتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ثَبَتَ ووَقَعَ عَلى كُلٍّ مِنهم عِقابِي الَّذِي كانَتْ تُوجِبُهُ جِناياتُهم مِن أصْنافِ العُقُوباتِ المُفَصَّلَةِ في مَواقِعِها، وإمّا بِالمُبْتَدَأِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ خَبَرُهُ بِحَذْفِ العائِدِ، أيْ: إنْ كُلٌّ مِنهم. . . إلَخْ. والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِهِ مَعَ ما فِيهِ مِن بَيانِ كَيْفِيَّةِ تَكْذِيبِهِمْ، والتَّنْبِيهُ عَلى أنَّهُمُ الَّذِينَ جُعِلَ الجُنْدُ المَهْزُومُ مِنهم كَما ذُكِرَ. وقِيلَ: هو مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ. والمَعْنى أنَّ الأحْزابَ الَّذِينَ جُعِلَ الجُنْدُ المَهْزُومُ مِنهم هم هُمْ، وأنَّهُمُ الَّذِينَ وُجِدَ مِنهُمُ التَّكْذِيبُ فَتَدَّبَّرْ. وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّهُ خَبَرٌ والمُبْتَدَأُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعادٌ﴾ . . . إلَخْ. أوْ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ . . . إلَخْ. فَما يَجِبُ تَنْزِيهُ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْ أمْثالِهِ.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:14