All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Az-Zumar 39:22 Juzʾ 23 Page 461

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So is one whose breast Allah has expanded to [accept] Islam and he is upon a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allah. Those are in manifest error.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . . . إلَخْ. اسْتِئْنافٌ جارٍ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ مِن تَخْصِيصِ الذِّكْرى بِأُولِي الألباب. وشَرْحُ الصَّدْرِ لِلْإسْلامِ: عِبارَةٌ عَنْ تَكْمِيلِ الِاسْتِعْدادِ لَهُ، فَإنَّهُ مَحَلٌّ لِلْقَلْبِ الَّذِي هو مَنبَعٌ لِلرُّوحِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِها النَّفْسُ القابِلَةُ لِلْإسْلامِ فانْشِراحُهُ مُسْتَدْعٍ لِاتِّساعِ القَلْبِ واسْتِضاءَتِهِ بِنُورِهِ. فَإنَّهُ رُوِيَ أنَّهُ ﷺ قالَ: ﴿إذا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انْشَرَحَ وانْفَسَحَ. فَقِيلَ: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ ؟ قالَ ﷺ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والتَّأهُّبُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ﴾ . والكَلامُ في الهَمْزَةِ والفاءِ كالَّذِي مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وخَبَرُ "مَن" مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: أكُلُّ النّاسِ سَواءٌ فَمَنَ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ، أيْ: خَلَقَهُ مُتَّسِعَ الصَّدْرِ مُسْتَعِدًّا لِلْإسْلامِ فَبَقِيَ عَلى الفِطْرَةِ الأصْلِيَّةِ، ولَمْ يَتَغَيَّرْ بِالعَوارِضِ المُكْتَسَبَةِ القادِحَةِ فِيها.

‏‏‏ بِمُوجِبِ ذَلِكَ مُسْتَقِرٌّ ‏ ‏‏‏‏ عَظِيمٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو اللُّطْفُ الإلَهِيُّ الفائِضُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُشاهَدَةِ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّنْزِيلِيَّةِ، والتَّوْفِيقُ لِلِاهْتِداءِ بِها إلى الحَقِّ كَمَن قَسا قَلْبُهُ، وحَرِجَ صَدْرُهُ بِسَبَبِ تَبْدِيلِ فِطْرَةِ اللَّهِ بِسُوءِ اخْتِبارِهِ، واسْتَوْلى عَلَيْهِ ظُلُماتُ الغَيِّ والضَّلالَةِ، فَأعْرَضَ عَنْ تِلْكَ الآياتِ بِالكُلِّيَّةِ حَتّى لا يَتَذَكَّرَ بِها ولا يَغْتَنِمَها.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: مِن أجْلِ ذِكْرِهِ الَّذِي حَقُّهُ أنْ تَنْشَرِحَ لَهُ الصُّدُورُ، وتَطْمَئِنَّ بِهِ القُلُوبُ، أيْ: إذا ذُكِرَ اللَّهُ تَعالى عِنْدَهُمْ، أوْ آياتُهُ اشْمَأزُّوا مِن أجْلِهِ، وازْدادَتْ قُلُوبُهم قَساوَةً، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا﴾ وقُرِئَ: ( عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) أيْ: عَنْ قَبُولِهِ.

‏‏‏‏‏ البُعَداءُ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِن قَساوَةِ القُلُوبِ.

‏ ‏‏‏ بُعْدٍ عَنِ الحَقِّ ‏‏‏ ظاهِرٍ كَوْنُهُ ضَلالًا لِكُلِّ أحَدٍ قِيلَ نَزَلَتِ الآيَةُ في حَمْزَةَ وعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وأبِي لَهَبٍ ووَلَدِهِ، وقِيلَ: في عَمّارِ بْنِ (p-251)ياسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأبِي جَهْلٍ وذَوِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:22