All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Ash-Shūrā 42:50 Juzʾ 25 Page 488

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Or He makes them [both] males and females, and He renders whom He wills barren. Indeed, He is Knowing and Competent.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَقْرِنُ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ فَيَهَبُهُما جَمِيعًا.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالُوا: مَعْنى يُزَوِّجُهُمْ: أنْ تَلِدَ غُلامًا ثُمَّ جارِيَةً أوْ جارِيَةً ثُمَّ غُلامًا أوْ تَلِدَ ذَكَرًا وأُنْثى تَوْأمَيْنِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والمَعْنى: يَجْعَلُ أحْوالَ العِبادِ في حَقِّ الأوْلادِ مُخْتَلِفَةً عَلى ما تَقْتَضِيهِ المَشِيئَةُ فَيَهَبُ لِبَعْضٍ إمّا صِنْفًا واحِدًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وإمّا صِنْفَيْنِ ويُعَقِّمُ آخَرِينَ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ الإناثِ لِأنَّها أكْثَرُ لِتَكْثِيرِ النَّسْلِ أوْ لِأنَّ مَساقَ الآيَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الواقِعَ ما تَتَعَلَّقُ بِهِ مَشِيئَتُهُ تَعالى لا ما تَتَعَلَّقُ بِهِ مَشِيئَةُ الإنْسانِ، والإناثُ كَذَلِكَ، أوْ لِأنَّ الكَلامَ في البَلاءِ والعَرَبُ تَعُدُّهُنَّ أعْظَمَ البَلايا، أوْ لِتَطْيِيبِ قُلُوبِ آبائِهِنَّ، أوْ لِلْمُحافَظَةِ عَلى الفَواصِلِ؛ ولِذَلِكَ عَرَّفَ الذُّكُورَ، أوْ لِجَبْرِ التَّأْخِيرِ وتَغْيِيرُ العاطِفِ في الثّالِثِ لَأنَّهُ قَسِيمُ المُشْتَرِكِ بَيْنَ القِسْمَيْنِ ولا حاجَةَ إلَيْهِ في الرّابِعِ لِإفْصاحِهِ بِأنَّهُ قَسِيمُ المُشْتَرِكِ بَيْنَ الأقْسامِ المُتَقَدِّمَةِ، وقِيلَ: المُرادُ: بَيانُ أحْوالِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ حَيْثُ وُهِبَ لِشُعَيْبٍ ولُوطٍ إناثًا، ولِإبْراهِيمَ ذُكُورًا ولِلنَّبِيِّ ﷺ ذُكُورًا وإناثًا وجُعِلَ يَحْيى وعِيسى عَقِيمَيْنِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مُبالِغٌ في العِلْمِ والقُدْرَةِ فَيَفْعَلُ ما فِيهِ حِكْمَةٌ ومَصْلَحَةٌ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏

And it is not for any human being that Allah should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: وما صَحَّ لِفَرْدٍ مِن أفْرادِ البَشَرِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ بَوْجَهٍ مِنَ الوُجُوهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: إلّا بِأنْ يُوحِيَ إلَيْهِ ويُلْهِمَهُ ويَقْذِفَ في قَلْبِهِ كَما أوْحى إلى أُمِّ مُوسى وإلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ في ذَبْحِ ولَدِهِ، وقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أوْحى اللَّهُ الزَّبُورَ إلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ في صَدْرِهِ أوْ بِأنْ يُسْمِعَهُ كَلامَهُ الَّذِي يَخْلُقُهُ في بَعْضِ الأجْرامِ مِن غَيْرِ أنْ يُبْصِرَ السّامِعُ مَن يُكَلِّمُهُ وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّهُ تَمْثِيلٌ لَهُ بِحالِ المَلَكِ المُحْتَجِبِ الَّذِي يُكَلِّمُ بَعْضَ خَواصِّهِ مِن وراءِ الحِجابِ يَسْمَعُ صَوْتَهُ ولا يَرى شَخْصَهُ، وذَلِكَ كَما كَلَّمَ مُوسى وكَما يُكَلِّمُ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، أوْ بِأنْ يُكَلِّمَهُ بِواسِطَةِ المَلَكِ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مَلَكًا ‏‏‏‏ ذَلِكَ الرَّسُولُ إلى المُرْسَلِ إلَيْهِ الَّذِي هو الرَّسُولُ البُشْرى.

‏‏‏‏‏ أيْ: بِأمْرِهِ تَعالى وتَيْسِيرِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أنْ يُوحِيَهُ إلَيْهِ وهَذا هو الَّذِي يَجْرِي بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في عامَّةِ الأوْقاتِ مِنَ الكَلامِ. وقِيلَ: قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ مَصْدَرانِ واقِعانِ مَوْقِعَ الحالِ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ظَرْفٌ واقِعٌ مَوْقِعَها، والتَّقْدِيرُ: وما صَحَّ أنْ يُكَلِّمَ إلّا مُوحِيًا أوْ مُسْمِعًا مِن وراءِ حِجابٍ أوْ مُرْسِلًا، وقُرِئَ "أوْ يُرْسِلُ" بِالرَّفْعِ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ. ورُوِيَ أنَّ اليَهُودَ قالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ألا تُكَلِّمُ اللَّهَ وتَنْظُرُ إلَيْهِ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا كَما كَلَّمَهُ مُوسى ونَظَرَ إلَيْهِ فَإنّا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى تَفْعَلَ ذَلِكَ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لَمْ يَنْظُرْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى اللَّهِ تَعالى فَنَزَلَتْ. وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها مَن زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا رَأى رَبَّهُ فَقَدْ أعْظَمَ عَلى اللَّهِ الفِرْيَةَ، ثُمَّ قالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: (p-38)أوْلَمَ تَسْمَعُوا رَبَّكم يَقُولُ فَتَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ.

‏‏‏‏ ‏ مُتَعالٍ عَنْ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ لا يَتَأتّى جَرَيانُ المُفاوَضَةِ بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَهم إلّا بِأحَدِ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ.

‏‏‏‏ يُجْرِي أفْعالَهُ عَلى سَنَنِ الحِكْمَةِ فَيُكَلِّمُ تارَةً بِواسِطَةٍ وأُخْرى بِدُونِها إمّا إلْهامًا وإمّا خِطابًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And thus We have revealed to you an inspiration of Our command. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muhammad], you guide to a straight path -

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ أيْ: ومِثْلَ ذَلِكَ الإيحاءِ البَدِيعِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو القرآن الَّذِي هو لِلْقُلُوبِ بِمَنزِلَةِ الرُّوحِ لِلْأبْدانِ حَيْثُ يُحْيِيها حَياةً أبَدِيَّةً. وقِيلَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَعْنى إيحائِهِ إلَيْهِ عَلَيْهِما السَّلامُ: إرْسالُهُ إلَيْهِ بِالوَحْيِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قُبَلَ الوَحْيِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أيُّ شَيْءٍ هو.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الإيمانُ بِتَفاصِيلَ ما في تَضاعِيفِ الكِتابِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي لا تَهْتَدِي إلَيْها العُقُولُ لا الإيمانُ بِما يَسْتَقِلُّ بِهِ العَقْلُ والنَّظَرُ عَلَيْهِ فَإنَّ دِرايَتَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهُ مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ قَطْعًا.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الرُّوحَ الَّذِي أوْحَيْناهُ إلَيْكَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ هِدايَتَهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهو الَّذِي يَصْرِفُ اخْتِيارَهُ نَحْوَ الِاهْتِداءِ بِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَقْرِيرٌ لِهِدايَتِهِ تَعالى وبَيانٌ لِكَيْفِيَّتِها ومَفْعُولُ "لَتَهْدِي" مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِغايَةِ الظُّهُورِ أيْ: وإنَّكَ لَتَهْدِي بِذَلِكَ النُّورِ مَن نَشاءُ هِدايَتَهُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو الإسْلامُ وسائِرُ الشَّرائِعِ والأحْكامِ، وقُرِئَ "لَتُهْدى" أيْ: لَيَهْدِيكَ اللَّهُ، وقُرِئَ "لَتَدْعُو".

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The path of Allah, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allah do [all] matters evolve.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

You read 42:50–53 Just this one

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:50