All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Az-Zukhruf 43:5 Juzʾ 25 Page 489

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: نُنَحِّيهِ ونُبْعِدُهُ عَنْكم مَجازٌ مِن قَوْلِهِمْ ضَرْبُ الغَرائِبِ عَنِ الحَوْضِ، وفِيهِ إشْعارٌ بِاقْتِضاءِ الحِكْمَةِ تَوَجُّهَ الذِّكْرِ إلَيْهِمْ ومُلازَمَتَهُ لَهم كَأنَّهُ يَتَهافَتُ عَلَيْهِمْ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ أيْ: أنُهْمِلُكم فَنُنَحِّي الذِّكْرَ عَنْكم.

‏‏‏‏ أيْ: إعْراضًا عَنْكم عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ لِلْمَذْكُورِ أوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِما دَلَّ هو عَلَيْهِ فَإنَّ التَّنْحِيَةَ مُنْبِئَةٌ عَنِ الصَّفْحِ والإعْراضِ قَطْعًا كَأنَّهُ قِيلَ: أفَنَصْفَحُ عَنْكم صَفْحًا أوْ بِمَعْنى الجانِبِ فَيَنْتَصِبُ عَلى الطَّرْفِيَّةِ أيْ: أفَنُنَحِّيهِ عَنْكم جانِبًا.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لِأنْ كُنْتُمْ مُنْهَمِكِينَ في الإسْرافِ مُصِرِّينَ عَلَيْهِ عَلى مَعْنى أنَّ حالَكم وإنِ اقْتَضى تَخْلِيَتَكم وشَأْنَكم حَتّى تَمُوتُوا عَلى الكُفْرِ والضَّلالَةِ وتَبْقَوْا في العَذابِ الخالِدِ لَكِنّا لِسَعَةِ رَحْمَتِنا لا نَفْعَلُ ذَلِكَ بَلْ نَهْدِيكم إلى الحَقِّ بِإرْسالِ الرَّسُولِ الأمِينِ وإنْزالِ الكِتابِ المُبِينِ، وقُرِئَ "إنْ" بِالكَسْرِ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ شَرْطِيَّةٌ مُخْرِجَةٌ لِلْمُحَقَّقِ مُخْرَجَ المَشْكُوكِ لِاسْتِجْهالِهِمْ، والجَزاءُ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:5