All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Az-Zukhruf 43:5 Juzʾ 25 Page 489

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، أفَنُنَحِّي عَنْكُمُ الذِكْرَ، ونَذُودُهُ عَنْكُمْ؟! عَلى سَبِيلِ المَجازِ، مِن قَوْلِهِمْ: "ضَرَبَ الغَرائِبَ عَنِ الحَوْضِ"، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: "أنُهْمِلُكم فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِكْرَ؟!"، إنْكارًا لِأنْ يَكُونَ الأمْرُ عَلى خِلافِ ما قُدِّمَ مِن إنْزالِهِ الكِتابَ، وجَعْلِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِيَعْقِلُوهُ، ولِيَعْمَلُوا بِمُواجِبِهِ،

‏‏‏‏، مَصْدَرٌ مِن "صَفَحَ عَنْهُ"، إذا أعْرَضَ، مُنْتَصِبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، عَلى مَعْنى "أفَنَعْزِلُ عَنْكم إنْزالَ القُرْآنِ، وإلْزامَ الحُجَّةِ بِهِ، إعْراضًا عَنْكُمْ؟!"، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا عَلى خِلافِ المَصْدَرِ، لِأنَّهُ يُقالُ: "ضَرَبْتُ عَنْهُ"، أيْ: أعْرَضْتُ عَنْهُ، كَذا قالَهُ الفَرّاءُ، " إن كُنتُمْ "، لِأنْ كُنْتُمْ، "إنْ كُنْتُمْ"، "مَدَنِيٌّ وحَمْزَةُ"، وهو مِنَ الشَرْطِ الَّذِي يَصْدُرُ عَنِ المُدِلِّ بِصِحَّةِ الأمْرِ، المُتَحَقِّقِ لِثُبُوتِهِ، كَما يَقُولُ الأجِيرُ: "إنْ كُنْتُ عَمِلْتُ لَكَ فَوَفِّنِي حَقِّي"، وهو عالِمٌ بِذَلِكَ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، مُفْرِطِينَ في الجَهالَةِ، مُجاوِزِينَ الحَدَّ في الضَلالَةِ.