All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥashr 59:11 Juzʾ 28 Page 547

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have you not considered those who practice hypocrisy, saying to their brothers who have disbelieved among the People of the Scripture, "If you are expelled, we will surely leave with you, and we will not obey, in regard to you, anyone - ever; and if you are fought, we will surely aid you." But Allah testifies that they are liars.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَ الكَفَرَةِ والمُنافِقِينَ مِنَ الأقْوالِ الكاذِبَةِ والأحْوالِ الفاسِدَةِ وتَعْجِيبٌ مِنها بَعْدَ حِكايَةِ مَحاسِنِ أحْوالِ المُؤْمِنِينَ وأقْوالِهِمْ عَلى اخْتِلافِ طَبَقاتِهِمْ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ...إلَخْ. اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ قَوْلِهِمْ أوْ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِهِ واللّامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلتَّبْلِيغِ والمُرادُ بِأُخُوَّتِهِمْ: إمّا تَوافُقُهم في الكُفْرِ أوْ صَداقَتُهم ومُوالاتُهُمْ، واللّامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن دِيارِكم قَسْرًا، مُوَطِّئَةٌ لِلْقِسْمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جَوابُ القَسَمِ، أيْ: واللَّهِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمُ البَتَّةَ ونَذْهَبَنَّ في صُحْبَتِكم أيْنَما ذَهَبْتُمْ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: في شَأْنِكم.

‏‏‏‏ يَمْنَعُنا مِنَ الخُرُوجِ مَعَكم.

‏‏‏‏ وإنْ طالَ الزَّمانُ، وقِيلَ: لا نُطِيعُ في قِتالِكم أوْ خِذْلانِكم ولَيْسَ بِذاكَ لِأنَّ تَقْدِيرَ القِتالِ مُتَرَقَّبٌ بَعْدُ ولِأنَّ وعْدَهم لَهم عَلى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ لَيْسَ مُجَرَّدَ عَدَمِ طاعَتِهِمْ لِمَن يَدْعُوهم إلى قِتالِهِمْ بَلْ نُصْرَتِهِمْ عَلَيْهِ كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِنُعاوِنَنَّكم عَلى عَدُوِّكم عَلى أنَّ دَعْوَتَهم إلى خِذْلانِ اليَهُودِ مِمّا لا يُمْكِنُ صُدُورُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُسْلِمِينَ حَتّى يَدَّعُوا عَدَمَ طاعَتِهِمْ فِيها ضَرُورَةَ أنَّها لَوْ كانَتْ لَكانَتْ عِنْدَ اسْتِعْدادِهِمْ لِنُصْرَتِهِمْ وإظْهارِ كُفْرِهِمْ، ولا رَيْبَ في أنَّ ما يَفْعَلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عِنْدَ ذَلِكَ قَتْلُهم لا دَعْوَتُهم إلى تَرْكِ نُصْرَتِهِمْ، وأمّا الخُرُوجُ مَعَهم فَلَيْسَ بِهَذِهِ المَرْتَبَةِ مِن إظْهارِ الكُفْرِ لِجَوازِ أنْ يَدَّعُوا أنَّ خُرُوجَهم مَعَهم لِما بَيْنَهم مِنَ الصَّداقَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ لا لِلْمُوافَقَةِ في الدِّينِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في مَواعِيدِهِمُ المُؤَكَّدَةِ بِالأيْمانِ الفاجِرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥashr 59:11