All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:102 Juzʾ 7 Page 141

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

That is Allah, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى المَنعُوتِ بِما ذُكِرَ مِن جَلائِلِ النُّعُوتِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ شَأْنِ المُشارِ إلَيْهِ، وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في العَظْمَةِ، والخِطابُ لِلْمُشْرِكَيْنِ المَعْهُودِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ، وهو مُبْتَدَأٌ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ أخْبارٌ أرْبَعَةٌ مُتَرادِفَةٌ؛ أيْ: ذَلِكَ المَوْصُوفُ بِتِلْكَ الصِّفاتِ العَظِيمَةِ هو اللَّهُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ خاصَّةً، مالِكُ أمْرِكم لا شَرِيكَ لَهُ أصْلًا، خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ مِمّا كانَ ومِمّا سَيَكُونُ فَلا تَكْرارَ؛ إذِ المُعْتَبَرُ في عُنْوانِ المَوْضُوعِ إنَّما هو خالِقِيَّتُهُ لِما كانَ فَقَطْ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ صِيغَةُ الماضِي.

وَقِيلَ: الخَبَرُ هو الأوَّلُ والبَواقِي أبْدالٌ، وقِيلَ: الِاسْمُ الجَلِيلُ بَدَلٌ مِنَ المُبْتَدَأِ والبَواقِي أخْبارٌ، وقِيلَ: يُقَدَّرُ لِكُلٍّ مِنَ الأخْبارِ الثَّلاثَةِ مُبْتَدَأٌ، وقِيلَ: يُجْعَلُ الكُلُّ بِمَنزِلَةِ اسْمٍ واحِدٍ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ حُكْمٌ مُتَرَتِّبٌ عَلى مَضْمُونِ الجُمْلَةِ، فَإنَّ مَن جَمَعَ هَذِهِ الصِّفاتِ كانَ هو المُسْتَحِقَّ لِلْعِبادَةِ خاصَّةً.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى الجُمْلَةِ (p-170)المُتَقَدِّمَةِ؛ أيْ: هو مَعَ ما فُصِّلَ مِنَ الصِّفاتِ الجَلِيلَةِ، مُتَوَلِّي أُمُورِ جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ الَّتِي أنْتُمْ مِن جُمْلَتِها، فَكِلُوا أُمُورَكم إلَيْهِ، وتَوَسَّلُوا بِعِبادَتِهِ إلى نَجاحِ مَآرِبِكُمُ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:102