All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:104 Juzʾ 7 Page 141

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ وارِدٌ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ ﷺ . والبَصائِرُ: جَمْعُ بَصِيرَةٍ، وهي النُّورُ الَّذِي بِهِ تَسْتَبْصِرُ النَّفْسُ، كَما أنَّ البَصَرَ: نُورٌ بِهِ تُبْصِرُ العَيْنُ، والمُرادُ بِها: الآيَةُ الوارِدَةُ هَهُنا، أوْ جَمِيعُ الآياتِ المُنْتَظِمَةِ لَها انْتِظامًا أوَّلِيًّا.

وَ" مِن " لِابْتِداءِ الغايَةِ مَجازًا، سَواءً تَعَلَّقَتْ بِجاءَ، أوْ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِبَصائِرَ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ لِإظْهارِ كَمالِ اللُّطْفِ بِهِمْ؛ أيْ: أيٌّ قَدْ جاءَكم مِن جِهَةِ مالِكِكم ومُبَلِّغِكم إلى كَمالِكُمُ اللّائِقِ بِكم مِنَ الوَحْيِ النّاطِقِ بِالحَقِّ والصَّوابِ ما هو كالبَصائِرِ لِلْقُلُوبِ، أوْ قَدْ جاءَكم بَصائِرُ كائِنَةٌ مِن رَبِّكم.

‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيِ: الحَقَّ بِتِلْكَ البَصائِرِ وآمَنَ بِهِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: فَلِنَفْسِهِ أبْصَرَ، أوْ فَإبْصارُهُ لِنَفْسِهِ؛ لِأنَّ نَفْعَهُ مَخْصُوصٌ بِها.

‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: ومَن لَمْ يُبْصِرِ الحَقَّ بَعْدَ ما ظَهَرَ لَهُ بِتِلْكَ البَصائِرِ ظُهُورًا بَيِّنًا وضَلَّ عَنْهُ، وإنَّما عُبِّرَ عَنْهُ بِالعَمى تَقْبِيحًا لَهُ وتَنْفِيرًا عَنْهُ.

‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: فَعَلَيْها عَمِيَ، أوْ فَعَماهُ عَلَيْها، أوْ وبالُ عَماهُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وإنَّما أنا مُنْذِرٌ، واللَّهُ هو الَّذِي يَحْفَظُ أعْمالَكم ويُجازِيكم عَلَيْها.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:104