All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Mumtaḥanah 60:4 Juzʾ 28 Page 549

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

There has already been for you an excellent pattern in Abraham and those with him, when they said to their people, "Indeed, we are disassociated from you and from whatever you worship other than Allah. We have denied you, and there has appeared between us and you animosity and hatred forever until you believe in Allah alone" except for the saying of Abraham to his father, "I will surely ask forgiveness for you, but I have not [power to do] for you anything against Allah. Our Lord, upon You we have relied, and to You we have returned, and to You is the destination.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ حَقِيقَةٌ بِأنْ يُؤْتَسى ويُقْتَدى بِها. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن أصْحابِهِ المُؤْمِنِينَ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِـ"أُسْوَةٌ" أوْ خَبَرٌ لِـ"كانَ" و"لَكُمْ" لِلْبَيانِ أوْ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في حَسَنَةٌ أوْ صِلَةٌ لَها لا لِـ"أُسْوَةٌ" عِنْدَ مَن لا يُجَوِّزُ العَمَلَ بَعْدَ الوَصْفِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ (p-237)ظَرْفٌ لِخَبَرِ كانَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جَمْعُ بَرِيءٍ كَظَرِيفٍ وظُرَفاءَ، وقُرِئَ "بِراءٌ" كَظِرافٍ و"بُراءٍ" كَرُخالٍ و"بَراءٌ" عَلى الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِنَ الأصْنامِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِدِينِكم أوْ بِمَعْبُودِكم أوْ بِكم وبِهِ فَلا نَعْتَدُّ بِشَأْنِكم وبِآلِهَتِكم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: هَذا دَأْبُنا مَعَكم لا نَتْرُكُهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وتَتْرُكُوا ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ فَتَنْقَلِبُ العَداوَةُ حِينَئِذٍ ولايَةً والبَغْضاءُ مَحَبَّةً.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ اسْتِثْناءٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّ اسْتِغْفارَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأبِيهِ الكافِرِ وإنْ كانَ جائِزًا عَقْلًا وشَرْعًا لِوُقُوعِهِ قَبْلَ تَبَيُّنِ أنَّهُ مِن أصْحابِ الجحيم كَما نَطَقَ بِهِ النَّصُّ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِمّا يَنْبَغِي أنْ يُؤْتَسى بِهِ أصْلًا إذِ المُرادُ بِهِ: ما يَجِبُ الِائْتِساءُ بِهِ حَتْمًا لِوُرُودِ الوَعِيدِ عَلى الإعْراضِ عَنْهُ بِما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فاسْتِثْناؤُهُ مِنَ الأُسْوَةِ إنَّما يُفِيدُ عَدَمَ وُجُوبِ اسْتِدْعاءِ الإيمانِ والمَغْفِرَةِ لِلْكافِرِ المَرْجُوِّ إيمانُهُ وذَلِكَ مِمّا لا يَرْتابُ فِيهِ عاقِلٌ، وأمّا عَدَمُ جَوازِهِ فَلا دَلالَةَ لِلِاسْتِثْناءِ عَلَيْهِ قَطْعًا هَذا، وأمّا تَعْلِيلُ عَدَمِ كَوْنِ اسْتِغْفارِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأبِيهِ الكافِرِ مِمّا يَنْبَغِي أنْ يُؤْتَسى بِهِ بِأنَّهُ كانَ قَبْلَ النَّهْيِ أوْ لِمَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَبِمَعْزِلٍ مِنَ السَّدادِ بِالكُلِّيَّةِ لِابْتِنائِهِ عَلى تَناوُلِ النَّهْيِ لِاسْتِغْفارِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهُ وإنْبائِهِ عَنْ كَوْنِهِ مُؤْتَسًى بِهِ لَوْ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ وكِلاهُما بَيِّنُ البُطْلانِ لَما أنَّ مَوْرِدَ النَّهْيِ هو الِاسْتِغْفارُ لِلْكافِرِ بَعْدَ تَبَيُّنِ أمْرِهِ، وقَدْ عَرَفْتَ أنَّ اسْتِغْفارَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأبِيهِ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ قَطْعًا وأنَّ ما يُؤْتَسى بِهِ ما يَجِبُ الِائْتِساءُ بِهِ لا ما يَجُوزُ فِعْلُهُ في الجُمْلَةِ، وتَجْوِيزُ أنْ يَكُونَ اسْتِغْفارُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهُ بَعْدَ النَّهْيِ كَما هو المَفْهُومُ مِن ظاهِرِ قَوْلِهِ أوْ لِمَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ مِمّا لا مَساغَ لَهُ وتَوْجِيهُ الِاسْتِثْناءِ إلى العِدَةِ بِالِاسْتِغْفارِ لا إلى نَفْسِ الِاسْتِغْفارِ بِقَوْلِهِ: ﴿واغْفِرْ لأبِي﴾ الآيَةُ لِأنَّها كانَتْ هي الحامِلَةَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى الِاسْتِغْفارِ، وتَخْصِيصُ هَذِهِ العِدَةِ بِالذِّكْرِ دُونَ ما وقَعَ في سُورَةِ مَرْيَمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ لِوُرُودِها عَلى طَرِيقِ التَّوْكِيدِ القَسَمَيِّ، وأمّا جَعْلُ الِاسْتِغْفارِ دائِرًا عَلَيْها وتَرْتِيبُ التَّبَرُّؤِ عَلى تَبَيُّنِ الأمْرِ فَقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في سُورَةِ التَّوْبَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن تَمامِ القَوْلِ المُسْتَثْنى، مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن فاعِلِ "لِأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ" أيْ: أسْتَغْفِرُ لَكَ ولَيْسَ في طاقَتِي إلّا الِاسْتِغْفارُ فَمَوْرِدُ الِاسْتِثْناءِ نَفْسُ الِاسْتِغْفارِ لا قَيْدُهُ الَّذِي هو في نَفْسِهِ مِن خِصالِ الخَيْرِ لِكَوْنِهِ إظْهارًا لِلْعَجْزِ وتَفْوِيضًا لِلْأمْرِ إلى اللَّهِ تَعالى، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ...إلَخْ مِن تَمامِ ما نُقِلَ عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن مَعَهُ مِنَ الأُسْوَةِ الحَسَنَةِ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ لِقَصْرِ التَّوَكُّلِ والإنابَةِ والمَصِيرِ عَلى اللَّهِ تَعالى قالُوهُ بَعْدَ المُجاهَرَةِ وقَشْرِ العَصا التِجاءً إلى اللَّهِ تَعالى في جَمِيعِ أُمُورِهِمْ لا سِيَّما في مُدافَعَةِ الكَفَرَةِ وكِفايَةِ شُرُورِهِمْ كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Al-Mumtaḥanah 60:4