All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aʿrāf 7:203 Juzʾ 9 Page 176

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when you, [O Muhammad], do not bring them a sign, they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur'an] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِنَ القرآن عِنْدَ تَراخِي الوَحْيِ، أوْ بِآيَةٍ مِمّا اقْتَرَحُوهُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ اجْتَبى الشَّيْءَ بِمَعْنى: جَباهُ لِنَفْسِهِ؛ أيْ: هَلّا جَمَعْتَها مِن تِلْقاءِ نَفْسِكَ تَقَوُّلًا، يَرَوْنَ بِذَلِكَ أنَّ سائِرَ الآياتِ أيْضًا كَذَلِكَ، أوْ هَلّا تَلَقَّيْتَها مِن رَبِّكَ اسْتِدْعاءً.

‏‏ رَدًّا عَلَيْهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ إلَيَّ دَخْلٌ ما في ذَلِكَ أصْلًا، عَلى مَعْنى تَخْصِيصِ حالِهِ ﷺ بِاتِّباعِ ما يُوحى إلَيْهِ، بِتَوْجِيهِ القَصْرِ المُسْتَفادِ مِن كَلِمَةِ " إنَّما " إلى نَفْسِ الفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إلى مُقابِلِهِ الَّذِي كَلَّفُوهُ إيّاهُ ﷺ، لا عَلى مَعْنى تَخْصِيصِ اتِّباعِهِ ﷺ بِما يُوحى إلَيْهِ بِتَوْجِيهِ القَصْرِ إلى المَفْعُولِ بِالقِياسِ إلى مَفْعُولٍ آخَرَ، كَما هو الشّائِعُ في مَوارِدِ الِاسْتِعْمالِ.

وَقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ أتَّبِعُ إلا ما يُوحى إلَيَّ﴾، كَأنَّهُ قِيلَ: ما أفْعَلُ إلّا اتِّباعَ ما يُوحى إلَيَّ مِنهُ تَعالى، وفي التَّعَرُّضِ لِوَصْفِ الربوبية المُنْبِئَةِ عَنِ المالِكِيَّةِ والتَّبْلِيغِ إلى الكَمالِ اللّائِقِ، مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ مِن تَشْرِيفِهِ ﷺ، والتَّنْبِيهِ عَلى تَأْيِيدِهِ ما لا يَخْفى.

‏‏‏ إشارَةٌ إلى القرآن الكَرِيمِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِما يُوحى إلَيَّ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بِمَنزِلَةِ البَصائِرِ لِلْقُلُوبِ بِها تُبْصِرُ الحَقَّ وتُدْرِكُ الصَّوابَ، وقِيلَ: حُجَجٌ بَيِّنَةٌ وبَراهِينُ نَيِّرَةٌ.

وَ" مِن " مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِبَصائِرُ، مُفِيدَةٌ لِفَخامَتِها؛ أيْ: بَصائِرُ كائِنَةٌ مِنهُ تَعالى، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ، لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الإيمانِ بِها.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى بَصائِرُ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ عَلَيْهِما وتَعْقِيبُهُما بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِلْإيذانِ بِأنَّ كَوْنَ القرآن بِمَنزِلَةِ البَصائِرِ لِلْقُلُوبِ مُتَحَقِّقٌ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُلِّ، وبِهِ تَقُومُ الحُجَّةُ عَلى الجَمِيعِ، وأمّا كَوْنُهُ هُدًى ورَحْمَةً فَمُخْتَصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ بِهِ؛ إذْ هُمُ المُقْتَسِمُونَ مِن أنْوارِهِ والمُغْتَنِمُونَ بِآثارِهِ، والجُمْلَةُ مِن تَمامِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ.(p-310)

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:203