All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Insān 76:21 Juzʾ 29 Page 579

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Upon the inhabitants will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قِيلَ: "عالِيَهُمْ" ظَرْفٌ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و"ثِيابُ" مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ أُخْرى لِـ"وِلْدانٌ" كَأنَّهُ قِيلَ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ فَوْقَهم ثِيابُ... إلَخْ. وقِيلَ: حالٌ مِن ضَمِيرِ "عَلَيْهِمْ" أوْ "حَسِبْتَهُمْ"، أيْ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ عالِيًا لِلْمُطَوَّفِ عَلَيْهِمْ ثِيابٌ... إلَخْ، أوْ حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنثُورًا عالِيًا لَهم ثِيابُ... إلَخْ. وقُرِئَ: (عالِيهُمْ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ثِيابُ، أيْ ما يَعْلُوهم مِن لِباسِهِمْ ثِيابُ سُنْدُسٍ، وقُرِئَ: (خُضْرٍ) بِالجَرِّ حَمْلًا عَلى سُنْدُسٍ بِالمَعْنى؛ لِكَوْنِهِ اسْمَ جِنْسٍ.

‏‏‏‏‏‏‏ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى "ثِيابُ"، وقُرِئَ: بِرَفْعِ الأوَّلِ وجَرِّ الثّانِي، وقُرِئَ بِالعَكْسِ، وقُرِئَ: بِجَرِّهِما، وقُرِئَ: (واسْتَبْرَقَ) بِوَصْلِ الهَمْزَةِ والفَتْحِ عَلى أنَّهُ اسْتَفْعَلَ مِنَ "البَرِيقِ"، جُعِلَ عَلَمًا لِهَذا النَّوْعِ مِنَ الثِّيابِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عَطْفٌ عَلى يَطُوفُ عَلَيْهِمْ، ولا يُنافِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ لِإمْكانِ الجَمْعِ والمُعاقَبَةِ والتَّبْعِيضِ، فَإنَّ حُلِيَّ أهْلِ الجَنَّةِ يَخْتَلِفُ حَسَبَ اخْتِلافِ أعْمالِهِمْ، فَلَعَلَّهُ تَعالى يَفِيضُ عَلَيْهِمْ جَزاءً لِما عَمِلُوهُ بِأيْدِيهمْ حُلِيًّا وأنْوارًا تَتَفاوَتُ تَفاوُتَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ "عالِيَهُمْ" بِإضْمارِ "قَدْ"، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا لِلْخَدَمِ وذاكَ لِلْمَخْدُومِينَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو نَوْعٌ آخَرُ يَفُوقُ النَّوْعَيْنِ السّالِفَيْنِ، كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ إسْنادُ سَقْيِهِ إلى رَبِّ العالَمِينَ ووَصْفُهُ بِالطَّهُورِيَّةِ، فَإنَّهُ يُطَهِّرُ شارِبَهُ عَنْ دَنَسِ المَيْلِ إلى المَلاذِّ الحِسِّيَّةِ والرُّكُونِ إلى ما سِوى الحَقِّ، فَيَتَجَرَّدُ لِمُطالَعَةِ جَمالِهِ مُلْتَذًّا بِلِقائِهِ باقِيًا بِبَقائِهِ، وهي الغايَةُ القاصِيَةُ مِن مَنازِلِ الصِّدِّيقِينَ، ولِذَلِكَ خُتِمَ بِها مَقالَةُ ثَوابِ الأبْرارِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:21