All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:106 Juzʾ 11 Page 203

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [there are] others deferred until the command of Allah - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allah is Knowing and Wise.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى آخَرُونَ قَبْلَهُ، أيْ: ومِنَ المُتَخَلِّفِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَها مِنَ الأعْرابِ قَوْمٌ آخَرُونَ غَيْرُ المُعْتَرِفِينَ المَذْكُورِينَ ‏‏‏‏‏ وقُرِئَ (مُرْجَئُونَ) مِن أرْجَيْتُهُ وأرْجَأْتُهُ، أيْ: أخَّرْتُهُ ومِنهُ المُرْجِئَةُ الَّذِينَ لا يَقْطَعُونَ بِقَبُولِ التَّوْبَةِ ‏‏‏ ‏‏ في شَأْنِهِمْ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: هم كَعْبُ بْنُ مالِكٍ، ومَرارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، وهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، لَمْ يُسارِعُوا إلى التَّوْبَةِ والِاعْتِذارِ كَما فَعَلَ أبُو لُبابَةَ وأصْحابُهُ مِن شَدِّ أنْفُسِهِمْ عَلى السَّوارِي، وإظْهارِ الغَمِّ والجَزَعِ والنَّدَمِ عَلى ما فَعَلُوا، فَوَقَفَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَهى أصْحابَهُ عَنْ أنْ يُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ ويُكَلِّمُوهُمْ، وكانُوا مِن أصْحابِ بَدْرٍ فَهَجَرُوهُمْ، والنّاسُ في شَأْنِهِمْ عَلى اخْتِلافٍ فَمِن قائِلٍ: هَلَكُوا، وقائِلٍ: عَسى اللَّهُ أنْ يَغْفِرَ لَهم فَصارُوا عِنْدَهم مُرْجَئِينَ لِأمْرِهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنْ بَقُوا عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الحالِ، وقِيلَ: إنْ أصَرُّوا عَلى النِّفاقِ ولَيْسَ بِذاكَ؛ فَإنَّ المَذْكُورِينَ لَيْسُوا مِنَ المُنافِقِينَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهم وصَحَّتْ تَوْبَتُهُمْ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ، أيْ: مِنهم هَؤُلاءِ إمّا مُعَذَّبِينَ وإمّا مَتُوبًا عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: آخَرُونَ مُبْتَدَأٌ ومُرْجَوْنَ صِفَتُهُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بِأحْوالِهِمْ ‏‏‏‏ فِيما فَعَلَ بِهِمْ مِنَ الإرْجاءِ وما بَعْدَهُ، وقُرِئَ (واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ).

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:106