All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Bayyinah 98:4 Juzʾ 30 Page 598

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Nor did those who were given the Scripture become divided until after there had come to them clear evidence.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ...إلَخْ، كَلامٌ مَسُوقٌ لِغايَةِ تَشْنِيعِ أهْلِ الكِتابِ خاصَّةً، وتَغْلِيظِ جِناياتِهِمْ بِبَيانِ أنَّ ما نُسِبَ إلَيْهِمْ مِنَ الأنْفِكاكِ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِباهٍ ما في الأمْرِ؛ بَلْ كانَ بَعْدَ وُضُوحِ الحَقِّ وتَبَيُّنِ الحالِ وانْقِطاعِ الأعْذارِ بِالكُلِّيَّةِ، وهو السِّرُّ في وصْفِهِمْ بِإيتاءِ الكِتابِ المُنْبِئِ عَنْ كَمالِ تَمَكُّنِهِمْ مِن مُطالَعَتِهِ والإحاطَةِ بِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ الأحْكامِ والأخْبارِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها نُعُوتُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذِكْرِهِمْ فِيما سَبَقَ بِما هو جارٍ مَجْرى اسْمِ الجِنْسِ لِلطّائِفَتَيْنِ، ولَمّا كانَ هَؤُلاءِ والمُشْرِكُونَ بِاعْتِبارِ اتِّفاقِهِمْ عَلى الرَّأْيِ المَذْكُورِ في حُكْمِ فَرِيقٍ واحِدٍ، عَبَّرَ عَمّا صَدَرَ عَنْهم عَقِيبَ الأتِّفاقِ عِنْدَ الإخْبارِ بِوُقُوعِهِ بِالأنْفِكاكِ، وعِنْدَ بَيانِ كَيْفِيَّةِ وُقُوعِهِ بِالتَّفَرُّقِ اعْتِبارًا لِاسْتِقْلالِ كُلٍّ مِن فَرِيقَيْ أهْلِ الكِتابِ، وإيذانًا بِأنَّ انْفِكاكَهم عَنِ الرَّأْيِ المَذْكُورِ لَيْسَ بِطَرِيقِ الأتِّفاقِ عَلى رَأْيٍ آخَرَ؛ بَلْ بِطَرِيقِ الأخْتِلافِ القَدِيمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأوْقاتِ أيْ: وما تَفَرَّقُوا في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الحُجَّةُ الواضِحَةُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هو المَوْعُودُ في كِتابِهِمْ دَلالَةً جَلِيَّةً لا رَيْبَ فِيها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Bayyinah 98:4