All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Baqarah 2:160 Juzʾ 2 Page 24

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of repentance, the Merciful.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَمَّ أمْرُ القِبْلَةِ وما اسْتَتْبَعَهُ وخُتِمَ بِشَرِيعَةِ الحَجِّ المَكْتُوبَةِ عَلى النّاسِ عامَّةً الآمِرِ لَهم بِها بانِي البَيْتِ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ أمْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى بِقَوْلِهِ إذْ قامَ المَقامُ: يا أيُّها النّاسُ ! كُتِبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ فَحُجُّوا، فَأجابَهُ مَن عَلِمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّهُ يَحُجُّ ثُمَّ حَجَّتِ الأنْبِياءُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ بْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ ثُمَّ أخْفاها أهْلُ الكِتابِ فِيما أخْفَوْهُ مِن كِتابِهِمْ حَسَدًا لِلْعَرَبِ وخُتِمَتْ آيَةُ الحَجِّ بِعَلِيمٍ رَجَعَ إلى أمْرِ الكاتِمِينَ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الحَقَّ وهم يَعْلَمُونَ، وأعْظَمُ ما كَتَمُوهُ أمْرُ هَذا الكِتابِ الَّذِي هو الهُدى المُفْتَتَحُ بِهِ السُّورَةُ، ولَمّا بَيَّنَ جَزاءَهُمُ اسْتَثْنى مِنهُمُ التّائِبِينَ مُبَيِّنًا لِشَرائِطِ التَّوْبَةِ الثَّلاثَةِ فَقالَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالنَّدَمِ عَلى ارْتِكابِ الذَّنْبِ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالعَزْمِ عَلى عَدَمِ العَوْدِ ‏‏‏‏‏‏ ما كانُوا كَتَمُوهُ فَظَهَرَتْ تَوْبَتُهم بِالإقْلاعِ.

ولَمّا كانَ الإنْسانُ يُحِبُّ ما كانَ بِسَبَبٍ مِنهُ رَغَّبَهم في المَتابِ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ سَبَبًا لِتَوْبَتِهِ ورَحْمَتِهِ وإنْ كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَنًّا مِنهُ في نَفْسِ (p-٢٧٧)الأمْرِ فَقالَ مُعَبِّرًا بِالفاءِ: ‏‏‏‏‏‏ العالُو الرُّتْبَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أقْبَلُ تَوْبَتَهم فَأحْفَظُهم بِما يُشْعِرُ بِهِ مِثالُ الفِعْلِ الدّائِمِ فِيما وفَّقْتُهم لِابْتِدائِهِ، وفي الرَّبْطِ بِالفاءِ إشارَةٌ إلى إسْراعِ اسْتِنْقاذِ تَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِن نارِ الخَوْفِ والنَّدَمِ رَحْمَةً مِنهُ لَهم بِرَفْعِهِمْ إلى مَوْطِنِ الإنْسِ، لِأنَّ نارَ الخَوْفِ في الدُّنْيا لِلْمُقْتَرِفِ رَحْمَةً مِن عَذابِ النّارِ تَفْدِيهِ مِن نارِ السَّطْوَةِ في الآخِرَةِ، مَن لَمْ يَحْتَرِقْ بِنارِ المُجاهَدَةِ أحْرَقَتْهُ نارُ الخَوْفِ، فَمَن لَمْ يَحْتَرِقْ بِنارِ الخَوْفِ أحْرَقَتْهُ نارُ السَّطْوَةِ - أفادَهُ الحَرالِّيُّ. ولَمّا كانَ مِن شَأْنِ الإنْسانِ مُعاوَدَةُ الذُّنُوبِ لِصِفَةِ النِّسْيانِ خَتَمَ الآيَةَ بِما دَلَّ عَلى أنَّ التَّقْدِيرَ: فَإنِّي أُحِبُّ التَّوّابِينَ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لِمَن كَرَّ عَلى الذَّنْبِ ثُمَّ راجَعَ التَّوْبَةَ كَرَّةً إثْرَ كَرَّةٍ ‏‏‏‏‏‏ لِمَن فَعَلَ ما يُرْضِينِي.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:160