All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ṭā-Hā 20:16 Juzʾ 16 Page 313

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So do not let one avert you from it who does not believe in it and follows his desire, for you [then] would perish.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ - لِما تَقَدَّمَ - في حُكْمِ المَنسِيِّ عِنْدَ أغْلَبِ النّاسِ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ إدامَةِ ذِكْرِها لِيُثْمِرَ التَّشْمِيرَ في الِاسْتِعْدادِ لَها ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِإعْراضِهِ عَنْها وحَمْلِهِ غَيْرَهُ عَلى ذَلِكَ بِتَزْيِينِهِ بِما أُوتِيَ مِنَ المَتاعِ المُوجِبِ لِلْمُكاثَرَةِ المُثْمِرَةِ لِامْتِلاءِ القَلْبِ بِالمُباهاةِ والمُفاخَرَةِ، فَإنَّ مَنِ انْصَدَّ عَنْ ذَلِكَ غَيْرُ بَعِيدِ الحالِ مِمَّنْ كَذَّبَ بِها، (p-٢٧٩)والمَقْصُودُ مِنَ العِبارَةِ نَهْيُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ التَّكْذِيبِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِنَهْيِ مَن لا يُؤْمِنُ عَنِ الصَّدِّ إجْلالًا لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ولِأنَّ [صَدَّ -] الكافِرِ عَنِ التَّصْدِيقِ سَبَبٌ لِلتَّكْذِيبِ فَذَكَرَ السَّبَبَ لِيَدُلَّ عَلى المُسَبَّبِ، ولِأنَّ صَدَّ الكافِرِ مُسَبَّبٌ عَنْ رَخاوَةِ الرَّجُلِ في الدِّينِ ولِينِ شَكِيمَتِهِ فَذَكَرَ المُسَبَّبَ لِيَدُلَّ عَلى السَّبَبِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: كُنْ شَدِيدَ الشَّكِيمَةِ صَلِيبَ المُعْجَمِ، لِئَلّا يَطْمَعَ أحَدٌ في صَدِّكَ وإنْ كانَ الصّادُّ هُمُ الجَمَّ الغَفِيرَ، فَإنَّ كَثْرَتَهم تَصِلُ إلى الهَوى لا إلى البُرْهانِ، وفي هَذا حَثٌّ عَظِيمٌ عَلى العَمَلِ بِالدَّلِيلِ، وزَجْرٌ بَلِيغٌ عَنِ التَّقْلِيدِ، وإنْذارٌ بِأنَّ الهَلاكَ والرَّدى مَعَ التَّقْلِيدِ وأهْلِهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الكَشّافُ. ثُمَّ بَيَّنَ العِلَّةَ في التَّكْذِيبِ بِها والكَسَلِ عَنِ التَّشْمِيرِ لَها بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ أيْ بِغايَةِ جُهْدِهِ ‏‏‏‏ فَكانَ حالُهُ حالَ البَهائِمِ الَّتِي لا عَقْلَ لَها، تَنْفِيرًا عَنْ مِثْلِ حالِهِ؛ ثُمَّ أعْظَمَ التَّحْذِيرَ بِقَوْلِهِ [مُسَبِّبًا -]: ‏‏‏‏‏ أيْ فَتَهْلِكُ، إشارَةً إلى أنَّ مَن تَرَكَ المُراقَبَةَ لَحْظَةً حادَ عَنِ الدَّلِيلِ، ومَن حادَ عَنِ الدَّلِيلِ هَلَكَ.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:16