All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ḥajj 22:11 Juzʾ 17 Page 333

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And of the people is he who worships Allah on an edge. If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to the other direction]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ قِسْمَيِ المُصارِحِينَ بِالكُفْرِ الكَثِيفِ والأكْثَفِ صَرِيحًا. وأفْهَمَ المُؤْمِنَ المُخْلِصَ، عَطَفَ عَلى ذَلِكَ المُذَبْذَبَ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ (p-١٧)ولِذَلِكَ عَبَّرَ بِالنّاسِ الَّذِي مَدْلُولُهُ الِاضْطِرابُ والتَّرَدُّدُ دُونَ أنْ يُضْمِرَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ يَعْمَلُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِمْرارِ والتَّجَدُّدِ بِما أمَرَ بِهِ الإلَهُ الأعْظَمُ مِن طاعَتِهِ ‏ ‏‏‏‏ فَهو مُزَلْزَلٌ كَزَلْزَلَةِ مَن يَكُونُ عَلى حَرْفِ شَفِيرٍ أوْ جَبَلٍ أوْ غَيْرِهِ، لا اسْتِقْرارَ لَهُ، وكالَّذِي عَلى طَرَفٍ مِنَ العَسْكَرِ، فَإنْ رَأى غَنِيمَةً قَرَّ، وإنْ تَوَهَّمَ خَوْفًا طارَ وفَرَّ، وذَلِكَ مَعْنى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ مِنَ الدُّنْيا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِسَبَبِهِ، وثَبَتَ عَلى ما هو عَلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مُصِيبَةٌ ولَوْ قُلْتَ - بِما يُشِيرُ إلَيْهِ التَّأْنِيثُ - في جَسَدِهِ أوْ مَعِيشَتِهِ يُخْتَبَرُ بِها ويَظْهَرُ خَبْأُهُ لِلنّاسِ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ لِتَهَيُّئِهِ لِلِانْقِلابِ بِكَوْنِهِ عَلى شَفا جُرُفٍ فَسَقَطَ عَنْ ذَلِكَ الطَّرَفِ مِنَ الدِّينِ سُقُوطًا لا رُجُوعَ لَهُ بَعْدُ إلَيْهِ ولا حَرَكَةَ لَهُ مَعَهُ، فَإنَّ الإنْسانَ مَطْبُوعٌ عَلى المُدافَعَةِ بِكُلِّ عُضْوٍ مِن أعْضائِهِ عَنْ وجْهِهِ فَلا يُمْكِنُ مِنهُ إلّا بَعْدَ نِهايَةِ العَجْزِ، والمَعْنى أنَّهُ رَجَعَ إلى الوَجْهِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ أوِ الشَّكِّ رُجُوعًا مُتَمَكِّنًا، وهَذا بِخِلافِ الرّاسِخِ في إيمانِهِ، فَإنَّهُ إنْ أصابَتْهُ سَرّاءُ شَكَرَ، وإنْ أصابَتْهُ ضَرّاءُ حَمَدَ وصَبَرَ، فَكُلُّ قَضاءِ اللَّهِ لَهُ خَيْرٌ.

ولَمّا كانَ انْقِلابُ هَذا مُفْسِدًا لِآخِرَتِهِ بِما نالَهُ مِنَ الوِزْرِ، وغَيْرَ نافِعٍ لَهُ في اسْتِدْراكِ ما فاتَهُ مِنَ الدُّنْيا، كانَتْ فَذْلَكَةُ ذَلِكَ قَوْلَهُ: (p-١٨)‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِسَبَبِ أنَّ ذَلِكَ لا يَرُدُّ ما فاتَهُ مِنها ويَكُونُ سَبَبَ التَّقْتِيرِ عَلَيْهِ وذَهابَ بَرَكَتِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [المائدة: ٦٦] «إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنَبِ يُصِيبُهُ» ‏‏‏‏‏‏‏ بِفَواتِ أجْرِ الصَّبْرِ وحُصُولِ إثْمِ الجَزَعِ: ثُمَّ عَظَّمَ مُصِيبَتَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ أيِ الأمْرُ العَظِيمُ ‏‏ أيْ لا غَيْرُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ رَوى البُخارِيُّ في التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقْدُمُ المَدِينَةَ، فَإنْ ولَدَتِ امْرَأتُهُ غُلامًا ونَتَجَتْ خَيْلُهُ قالَ: هَذا دِينٌ صالِحٌ، وإنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأتُهُ ولَمْ تُنْتِجْ خَيْلُهُ قالَ: هَذا دِينُ سُوءٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:11