All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥajj 22:11 Juzʾ 17 Page 333

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And of the people is he who worships Allah on an edge. If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to the other direction]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ المُذَبْذَبِينَ إثْرَ بَيانِ حالِ المُجاهِرِينَ، أيْ: ومِنهم مَن يَعْبُدُهُ تَعالى عَلى طَرَفٍ مِنَ الدِّينِ لِإثْباتٍ لَهُ فِيهِ، كالَّذِي يَنْحَرِفُ إلى طَرَفِ الجَيْشِ فَإنْ أحَسَّ بِظَفَرٍ كَرَّ وإلّا فَرَّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: دُنْيَوِيٌّ مِنَ الصِّحَّةِ والسَّعَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ثَبَتَ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ ظاهِرًا، لا أنَّهُ اطْمَأنَّ بِهِ اطْمِئْنانَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لا يَلْوِيهِمْ عَنْهُ صارِفٌ ولا يَثْنِيهِمْ عاطِفٌ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: شَيْءٌ يُفْتَتَنُ بِهِ مِن مَكْرُوهٍ يَعْتَرِيهِ في نَفْسِهِ أوْ أهْلِهِ أوْ مالِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في أعارِيبَ قَدِمُوا المَدِينَةَ، وكانَ أحَدُهم إذا صَحَّ بَدَنُهُ ونَتَجَتْ فَرَسُهُ مُهْرًا سَرِيًّا ووَلَدَتِ امْرَأتُهُ ولَدًا سَوِيًّا وكَثُرَ مالُهُ وماشِيَتُهُ قالَ: ما أصَبْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ في دِينِي هَذا إلّا خَيْرًا واطْمَأنَّ، وإنْ كانَ الأمْرُ بِخِلافِهِ قالَ: ما أصَبْتُ إلّا شَرًّا وانْقَلَبَ. وعَنْأبِي سَعِيدٍ الخَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنَّ يَهُودِيًّا أسْلَمَ فَأصابَتْهُ مَصائِبُ فَتَشاءَمَ بِالإسْلامِ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: أقِلْنِي، فَقالَ ﷺ: إنَّ الإسْلامَ لا يُقالُ فَنَـزَلَتْ» . وقِيلَ: نَزَلَتْ في المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَقْدَهُما وضَيَّعَهُما بِذَهابِ عِصْمَتِهِ وحُبُوطِ عَمَلِهِ بِالِارْتِدادِ. وقُرِئَ: "خاسِرَ" بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ، والرَّفْعُ عَلى الفاعِلِيَّةِ، ووَضَعَ مَوْضِعِ الضَّمِيرِ (p-98)تَنْصِيصًا عَلى خُسْرانِهِ، أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

‏‏‏ أيْ: ما ذُكِرَ مِنَ الخُسْرانِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِكَوْنِهِ في غايَةِ ما يَكُونُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الواضِحُ كَوْنُهُ خُسْرانًا إذْ لا خُسْرانَ مِثْلُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:11