All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Muʾminūn 23:118 Juzʾ 18 Page 349

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And, [O Muhammad], say, "My Lord, forgive and have mercy, and You are the best of the merciful."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، أمَرَ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ ﷺ بِالِاجْتِهادِ في إنْقاذِ عِبادِهِ حَتّى بِالدُّعاءِ لِلَّهِ في إصْلاحِهِمْ لِيَكُونَ الخَتْمُ بِالرَّحْمَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، كَما كانَ الِافْتِتاحُ بِفَلاحِهِمْ، فَقالَ عاطِفًا عَلى قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [المؤمنون: ٩٦] فَإنَّهُ لا إحْسانَ أحْسَنُ مِنَ الغُفْرانِ، أوْ عَلى مَعْنى ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [المؤمنون: ١١٢] الَّذِي بَيَّنَتْهُ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ بِالأمْرِ: ‏‏‏، أوْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: فَأخْلِصِ العِبادَةَ لَهُ ‏‏‏ لِأجْلِ أنَّ أحَدًا لا يُقَدِّرُهُ حَقَّ قَدْرِهِ: ‏‏ أيُّها المُحْسِنُ إلَيَّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أكْثَرْ مِن تَعْلِيقِ هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ في أُمَّتِي لِتَكَثُّرِها، فَإنَّ في ذَلِكَ شَرَفًا لِي ولَهُمْ، فَأنْتَ خَيْرُ الغافِرِينَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَمِن رَحْمَتِهِ أفْلَحَ بِما تُوَفِّقُهُ لَهُ مِنِ امْتِثالِ ما أشَرْتُ إلَيْهِ أوَّلَ السُّورَةِ، فَكانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَكانَ مِنَ الوارِثِينَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هم فِيها خالِدُونَ، فَقَدِ انْطَبَقَ عَلى الأوَّلِ هَذا الآخِرُ بِفَوْزِ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وخَيْبَةِ كُلِّ كافِرٍ، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَكُونَ لَنا أرْحَمَ راحِمٍ وخَيْرَ غافِرٍ، إنَّهُ المُتَوَلِّي لِلسَّرائِرِ، والمَرْجُوُّ لِإصْلاحِ الضَّمائِرِ - آمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:118