All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qaṣaṣ 28:12 Juzʾ 20 Page 386

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We had prevented from him [all] wet nurses before, so she said, "Shall I direct you to a household that will be responsible for him for you while they are to him [for his upbringing] sincere?"

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ ذَلِكَ أحَدَ الأسْبابِ في [رَدِّهِ، ] ذَكَرَ في جُمْلَةٍ حالِيَّةٍ سَبَبًا آخَرَ قَرِيبًا مِنهُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَنَعْنا بِعَظَمَتِنا الَّتِي لا يَتَخَلَّفُ أمْرُها، ويَتَضاءَلُ كُلُّ شَيْءٍ دُونَها ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ جَمْعُ مُرْضِعَةٍ، وهي مَن تُكْتَرى لِلرَّضاعِ مِنَ الأجانِبِ، أيْ: حَكَمْنا بِمَنعِهِ مِنَ الِارْتِضاعِ مِنهُنَّ، اسْتَعارَ التَّحْرِيمَ لِلْمَنعِ لِأنَّهُ مَنعٌ فِيهِ رَحْمَةٌ؛ قالَ الرّازِي في اللَّوامِعِ: تَحْرِيمُ مَنعٍ لا تَحْرِيمُ شَرْعٍ.

ولَمّا كانَ قَدِ ارْتَضَعَ مِن أُمِّهِ مِن حِينِ ولَدَتْهُ إلى حِينِ إلْقائِهِ في اليَمِّ، فَلَمْ يَسْتَغْرِقِ التَّحْرِيمُ الزَّمانَ الماضِيَ، أثْبَتَ الجارَّ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ أيْ: قَبْلَ أنْ تَأْمُرَ أُمُّهُ أُخْتَهُ بِما أمَرَتْها بِهِ وبَعْدَ إلْقائِها لَهُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِرَدِّهِ إلَيْها، فَلَمْ يَرْضَعْ مِن غَيْرِها فَأشْفَقُوا عَلَيْهِ فَأتَتْهم أُخْتُهُ فَقالُوا لَها: هَلْ عِنْدَكِ مُرْضِعَةٍ تَدُلِّينا عَلَيْها لَعَلَّهُ يَقْبَلُ ثَدْيَها؟ ‏‏‏‏‏ أيْ: فَدَنَتْ أُخْتُهُ مِنهُ بَعْدَ نَظَرِها لَهُ فَقالَتْ لَهم لَمّا رَأتْهم في غايَةِ الِاهْتِمامِ بِرِضاعِهِ لَمّا عَرَضُوا عَلَيْهِ المَراضِعَ فَأبى أنْ يَرْتَضِعَ مِن واحِدَةٍ مِنهُنَّ: ‏‏ لَكم حاجَةٍ في أنِّي ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ولَمْ تَقُلْ: (p-٢٥٠)عَلى امْرَأةٍ، لِتُوَسِّعَ دائِرَةَ الظَّنِّ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: يَأْخُذُونَهُ ويَعُولُونَهُ ويَقُومُونَ بِجَمِيعِ مَصالِحِهِ مِنَ الرَّضاعِ وغَيْرِهِ لِأجْلِكم، وزادَتْهم رَغْبَةً بِقَوْلِها: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ثابِتٌ نُصْحُهم لَهُ، لا يَغُشُّونَهُ نَوْعًا مِنَ الغِشِّ؛ قالَ البَغَوِيُّ: والنُّصْحُ ضِدُّ الغِشِّ، وهو تَصْفِيَةُ العَمَلِ مِن شَوائِبِ الفَسادِ فَكادَتْ بِهَذا الكَلامِ تُصَرِّحُ بِأنَّ المَدْلُولَ عَلَيْها أُمُّهُ، فارْتابُوا مِن كَلامِها فاعْتَذَرَتْ بِأنَّهم يَعْمَلُونَ ذَلِكَ تَقَرُّبًا إلى [المَلِكِ] وتَحَبُّبًا إلَيْهِ تَعَزُّزًا بِهِ، فَظَنُّوا ذَلِكَ، وهَذا وأمْثالُهُ بَيانٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِأنَّهُ لا يَعْلَمُ أحَدٌ في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلّا هو سُبْحانَهُ، فَلا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ غَيْرُهُ إلَهًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:12