All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Āl ʿImrān 3:79 Juzʾ 3 Page 60

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

It is not for a human [prophet] that Allah should give him the Scripture and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allah," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا فَرَغَ مِن بَيانِ ما أرادَ مِن كِتْمانِهِمْ لِلْحَقِّ مَعَ الإشارَةِ إلى بَعْضِ تَوابِعِهِ إلى أنْ خَتَمَ بِأنَّهم لا يَتَحاشَوْنَ مِنَ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ المُقْتَضِي لِلْكَذِبِ عَلى الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ، لِأنَّهم لا عِلْمَ لَهم بِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى إلّا بِواسِطَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ومَهْما كانَ القَوْلُ كَذِبًا عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى اقْتَضى أنْ يَكُونَ تَعَبُّدًا لِلْمَنسُوبِ إلَيْهِ مِن دُونِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِأنَّهُ هو الَّذِي شَرَعَهُ، وذَلِكَ مُوجِبٌ لِأنْ يُدَّعى أنَّ النَّبِيَّ دَعا إلى عِبادَتِهِ مِن دُونِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وذَلِكَ بَعْدَ أنْ أوْضَحَ سُبْحانَهُ وتَعالى مِن صِفاتِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ (p-٤٦٧)المُقْتَضِيَةِ لِنَفْيِ الإلَهِيَّةِ عَنْهُ ما لا يَخْفى عَلى ذِي لُبٍّ شَرَعَ يُبَيِّنُ أنَّهم كاذِبُونَ فِيما يَدَّعُونَهُ في عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَنَفى أنْ يَكُونَ قالَ لَهم ذَلِكَ أوْ شَيْئًا مِنهُ عَلى وجْهٍ شامِلٍ لَهُ ولِكُلِّ مَنِ اتَّصَفَ بِصِفَتِهِ وبِسِياقٍ هو بِمُجَرَّدِهِ كافٍ في إبْطالِ قَوْلِهِمْ فَقالَ: ‏‏ ‏‏ أيْ صَحَّ ولا تُصُوِّرَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ‏‏‏ أيْ مِنَ البَشَرِ كائِنًا مَن كانَ مِن عِيسى وعُزَيْرٍ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ وغَيْرِهِما ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيِ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الحِكْمَةَ المُهَيِّئَةَ لِلْحُكَمِ، وهي العِلْمُ المُؤَيَّدُ بِالعَمَلِ والعَمَلُ المُتْقَنُ بِالعِلْمِ، لِأنَّ أصْلَها الإحْكامُ، وهو وضْعُ الشَّيْءِ في مَحَلِّهِ بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ فَسادُهُ ‏‏‏‏‏‏ وهي الخَبَرُ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى المُقْتَضِي لِأتَمِّ الرِّفْعَةِ، يَفْعَلُ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ الأمْرَ الجَلِيلَ ويَنْصِبُهُ لِلدُّعاءِ إلى اخْتِصاصِهِ اللَّهَ بِالعِبادَةِ وتَرْكِ الأنْدادِ ‏‏ يَكْذِبُ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى بِأنْ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

ولَمّا كانَ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ تَجَوُّزًا عَنْ قَبُولِ قَوْلِهِ والمُبادَرَةِ (p-٤٦٨)لِامْتِثالِ أمْرِهِ عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى احْتَرَزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيِ المُخْتَصِّ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ إذْ لا يَشُكُّ عاقِلٌ أنَّ مَن أُوتِيَ نُبُوَّةً وحِكْمَةً - وهو بَشَرٌ - في غايَةِ البُعْدِ عَنِ ادِّعاءِ مِثْلِ ذَلِكَ، لِأنَّ كُلَّ صِفَةٍ مِن صِفاتِهِ - لا سِيَّما تَغَيُّرُ بَشْرَتِهِ الدّالَّةِ عَلى انْفِعالاتِهِ - مُسْتَقِلَّةٌ بِالإبْعادِ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوى، فَلَمْ يَبْقَ لَهم مُسْتَنَدٌ، لا مِن جِهَةِ عَقْلٍ ولا مِن طَرِيقِ نَقْلٍ، فَصارَ قَوْلُ مِثْلِ ذَلِكَ مُنافِيًا لِلْحِكْمَةِ الَّتِي هو مُتَلَبِّسٌ بِها، فَصَحَّ قَطْعًا انْتِفاؤُهُ عَنْهُ.

ولَمّا ذَكَرَ ما لا يَكُونُ لَهُ أتْبَعَهُ ما لَهُ فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ يَقُولُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ تابِعِينَ طَرِيقَ الرَّبِّ مَنسُوبِينَ إلَيْهِ بِكَمالِ العِلْمِ المُزَيَّنِ بِالعَمَلِ، والألِفُ والنُّونُ زِيدَتا لِلْإيذانِ بِمُبالَغَتِهِمْ في المُتابَعَةِ ورُسُوخِهِمْ في العِلْمِ اللَّدُنِيِّ، فَإنَّ الرَّبّانِيَّ هو الشَّدِيدُ التَّمَسُّكِ بِدِينِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وطاعَتِهِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَنَفِيَّةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما لَمّا ماتَ: ماتَ رَبّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِسَبَبِ كَوْنِكم عالِمِينَ بِهِ مُعَلِّمِينَ لَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ فائِدَةَ الدَّرْسِ العِلْمُ، وفائِدَةَ العِلْمِ العَمَلُ، ومِنهُ الحَثُّ عَلى الخَيْرِ والمُراقَبَةِ لِلْخالِقِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:79