All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Āl ʿImrān 3:79 Juzʾ 3 Page 60

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

It is not for a human [prophet] that Allah should give him the Scripture and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allah," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بَيانٌ لِافْتِرائِهِمْ عَلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمِ السَّلامُ حَيْثُ قالَ نَصارى نَجْرانَ: إنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أمَرَنا أنْ نَتَّخِذَهُ رَبًَّا - حاشاهُ عَلَيْهِ السَّلامُ - وإبْطالٌ لَهُ إثْرَ بَيانِ افْتِرائِهِمْ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وإبْطالِهِ، أيْ: ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لِأحَدٍ، وإنَّما قِيلَ: "لِبَشَرٍ" إشْعارًَا بِعِلَّةِ الحُكْمِ، فَإنَّ البَشَرِيَّةَ مُنافِيَةٌ لِلْأمْرِ الَّذِي أسْنَدَهُ الكَفَرَةُ إلَيْهِمْ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ النّاطِقَ بِالحَقِّ الآمِرَ بِالتَّوْحِيدِ النّاهِيَ عَنِ الإشْراكِ.

‏‏‏‏‏ الفَهْمَ و العِلْمَ أوِ الحِكْمَةَ وهي السُّنَّةُ و النُّبُوَّةُ.

‏‏ ‏‏‏‏ ذَلِكَ البَشَرُ بَعْدَما شَرَّفَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِما ذَكَرَ مِنَ التَّشْرِيفاتِ و عَرَّفَهُ الحَقَّ و أطْلَعَهُ عَلى شُئُونِهِ العالِيَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ الجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةُ عِبادًَا، أيْ: عِبادًَا كائِنِينَ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِلَفْظِ "عِبادًَا" لِما فِيهِ مِن مَعْنى الفِعْلِ أوْ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لَهُ، و يَحْتَمِلُ الحالِيَّةَ لِتَخْصِيصِ النَّكِرَةِ بِالوَصْفِ، أيْ: مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ تَعالى سَواءً كانَ ذَلِكَ اسْتِقْلالًَا أوِ اشْتِراكًَا، فَإنَّ التَّجاوُزَ مُتَحَقِّقٌ فِيهِما حَتْمًَا. قِيلَ: «إنَّ أبا رافِعٍ القُرَظِيَّ والسَّيِّدَ النَّجْرانِيَّ قالا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أتُرِيدُ أنْ نَعْبُدَكَ ونَتَّخِذَكَ رَبًَّا!ا؟ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: مَعاذَ اللَّهِ أنْ يُعْبَدَ غَيْرُ اللَّهِ تَعالى و أنْ نَأْمُرَ بِعِبادَةِ غَيْرِهِ تَعالى، فَما بِذَلِكَ بَعَثَنِي ولا بِذَلِكَ أمَرَنِي، فَنَزَلَتْ.» وقِيلَ: «قالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: يا رَسُولَ اللَّهِ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ كَما يُسَلِّمُ بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ، أفَلا نَسْجُدُ لَكَ؟ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لا يَنْبَغِي أنْ يُسْجَدَ لِأحَدٍ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى و لَكِنْ أكْرِمُوا نَبِيَّكم واعْرِفُوُا الحَقَّ لِأهْلِهِ.» ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ولَكِنْ يَقُولُ كُونُوا.

‏‏‏‏‏ الرَّبّانِيُّ: مَنسُوبٌ إلى الرَّبِّ بِزِيادَةِ الألِفِ والنُّونِ كاللِّحْيانِيِّ والرِّقْبانِيِّ، وهو الكامِلُ في العِلْمِ و العَمَلِ الشَّدِيدُ التَّمَسُّكِ بِطاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ودِينِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِسَبَبِ مُثابَرَتِكم عَلى تَعْلِيمِ الكِتابِ ودِراسَتِهِ، أيْ: قِراءَتِهِ فَإنَّ جَعْلَ خَبَرِ كانَ مُضارِعًَا لِإفادَةِ الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ و تَكْرِيرُ بِما كُنْتُمْ لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنَ اسْتِمْرارِ التَّعْلِيمِ واسْتِمْرارِ (p-53)القِراءَةِ بِالفَضْلِ وتَحْصِيلِ الرَّبّانِيَّةِ، و تَقْدِيمُ التَّعْلِيمِ عَلى الدِّراسَةِ لِزِيادَةِ شَرَفِهِ عَلَيْها أوْ لِأنَّ الخِطابَ الأوَّلَ لِرُؤَسائِهِمْ، والثّانِي: لِمَن دُونَهم. وقُرِئَ "تَعْلَمُونَ" بِمَعْنى عالِمِينَ، و "تُدَرِّسُونَ" مِنَ التَّدْرِيسِ، و "تُدْرِسُونَ" مِنَ الإدْراسِ، بِمَعْنى التَّدْرِيسِ كَأكْرَمَ بِمَعْنى كَرُمَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ القِراءَةُ المَشْهُورَةُ أيْضًَا بِهَذا المَعْنى عَلى تَقْدِيرِ بِما تَدْرُسُونَهُ عَلى النّاسِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:79