All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ar-Rūm 30:58 Juzʾ 21 Page 410

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have certainly presented to the people in this Qur'an from every [kind of] example. But, [O Muhammad], if you should bring them a sign, the disbelievers will surely say, "You [believers] are but falsifiers."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أبانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ طُرُقَ الإيمانِ أيَّ بَيانٍ، وألْقَتْ عَلى وُجُوهِ أهْلِ الطُّغْيانِ غايَةَ الخِزْيِ والهَوانِ، وكانَ التَّقْدِيرُ: لَقَدْ أتَيْنا في هَذِهِ السُّورَةِ خاصَّةً بَعْدَ عُمُومِ ما في سائِرِ القُرْآنِ بِكُلِّ حُجَّةٍ لا تَقُومُ لَها الأمْثالُ، ولَمْ نُبْقِ لِأحَدٍ عُذْرًا ولا شَيْئًا مِن إشْكالٍ، لِكَوْنِها لَيْسَ لَها في وُضُوحِها مِثالٌ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ صارِفًا الكَلامَ إلى مَقامِ العَظَمَةِ تَقْبِيحًا لِمُخالَفَتِهِمْ لِما يَأْتِي مِن قَبْلِهِ وتَرْهِيبًا مِنَ الأخْذِ مُؤَكِّدًا لِأنَّهم (p-١٣٥)يُنْكِرُونَ أنْ يَكُونَ في القُرْآنِ دَلالَةٌ، ومَن أقَرَّ مِنهم مَعَ الكُفْرِ فَكُفْرُهُ قائِمٌ مُقامَ إنْكارِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

ولَمّا كانَتِ العِنايَةُ فِيها بِالنّاسِ أكْثَرَ، قالَ: ‏‏‏‏‏ فَقَدَّمَهم في الذِّكْرِ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ عامَّةِ هَذِهِ السُّورَةِ وغَيْرِها ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ مَعْنًى غَرِيبٍ هو أوْضَحُ وأثْبَتُ مِن أعْلامِ الجِبالِ، في عِبارَةٍ هي أرْشَقُ مِن سائِرِ الأمْثالِ.

ولَمّا كانَ المَخْتُومُ عَلى مَشاعِرِهِمْ مِنهم لا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ. وكانَ ذَلِكَ مِن أدَلِّ دَلِيلٍ عَلى عِلْمِهِ تَعالى وقُدْرَتِهِ، قالَ مُقْسِمًا تَكْذِيبًا لِقَوْلِهِمْ في الِاقْتِراحاتِ خاصًّا مِن أهْلِ العِلْمِ والإيمانِ رَأسَهُمْ، دَلالَةً عَلى أنَّ التَّصَرُّفَ في القُلُوبِ مِنَ العِظَمِ بِمَكانَةٍ تَجِلُّ عَنِ الوَصْفِ، مُعَبِّرًا بِالشَّرْطِ إعْلامًا بِأنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، عاطِفًا عَلى نَحْوِ: فَلَمْ يَنْفَعْهم شَيْءٌ مِن ذَلِكَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ النّاسَ عامَّةً ‏‏‏ أيْ دَلالَةٍ واضِحَةٍ عَلى صِدْقِكَ مُعْجِزَةً، غَيْرَ ما جِئْتَهم بِهِ مِمّا اقْتَرَحُوهُ ووَعَدُوا الإيمانَ بِهِ مَرْئِيَّةً كانَتْ أوْ مَسْمُوعَةً ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ حَكَمْنا بِكُفْرِهِمْ غِلْظَةً وجَفاءً، ودَلَّ عَلى [فَرْطِ] عِنادِهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏ أيْ ما ولَمّا كانَ التَّخْصِيصُ بِالغِلْظَةِ أشَدَّ عَلى النَّفْسِ، ضَمَّ إلَيْهِ أتْباعَهُ تَسْلِيَةً وبَيانًا لِعَظِيمِ شِقاقِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ أيُّها الآتِي بِالآيَةِ وأتْباعِهِ (p-١٣٦)‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن أهْلِ العَرافَةِ في الباطِلِ بِالإتْيانِ بِما لا حَقِيقَةَ لَهُ في صُورَةِ ما لَهُ حَقِيقَةٌ، وأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَقُولُونَ: نَحْنُ بِهَذِهِ الآيَةِ مُؤْمِنُونَ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:58