All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Sabaʾ 34:6 Juzʾ 22 Page 428

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those who have been given knowledge see that what is revealed to you from your Lord is the truth, and it guides to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَمَّ الكَفَرَةَ، وعَجَّبَ مِنهم في إنْكارِهِمُ السّاعَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [سبإ: ٣] [و] أقامَ الدَّلِيلَ عَلى إتْيانِها، وبَيَّنَ أنَّهُ لا يَجُوزُ في الحِكْمَةِ غَيْرُهُ لِيَحْصُلَ العَدْلُ والفَضْلُ في جَزاءِ أهْلِ الشَّرِّ وأُولِي الفَضْلِ، عَطَفَ عَلى ذَلِكَ مَدْحَ المُؤْمِنِينَ فَقالَ واصِفًا لَهم بِالعِلْمِ، إعْلامًا بِأنَّ الَّذِي أوْرَثَ الكَفَرَةَ التَّكْذِيبَ الجَهْلُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مُعَبِّرًا بِالرُّؤْيَةِ والمُضارِعِ إشارَةً [إلى أنَّهم في عَمَلِهِمْ غَيْرُ شاكِّينَ، بَلْ هم كالشّاهِدِينَ لِكُلِّ ما أخْبَرَهم بِهِ الرَّسُولُ ﷺ وبِالمُضارِعِ] إلى تَجَدُّدِ عَمَلِهِمْ مُتَرَقِّينَ في رُتَبِهِ عَلى الدَّوامِ مُقابَلَةً لِجَلافَةِ أُولَئِكَ في ثَباتِهِمْ عَلى الباطِلِ الَّذِي أشارَ إلَيْهِ الماضِي، وأشارَ إلى أنَّ عِلْمَهم لَدُنِّيٌّ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ قَذَفَهُ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ فَصارُوا مُشاهِدِينَ لِمَضامِينِهِ لَوْ كَشَفَ الغِطاءَ ما ازْدادُوا يَقِينًا سَواءٌ كانُوا مِمَّنْ أسْلَمَ مِنَ العَرَبِ أوْ مِن أهْلِ الكِتابِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ كُلِّهِ مِن أمْرِ السّاعَةِ وغَيْرِهِ ‏‏ ‏‏‏ أيِ المُحْسِنِ إلَيْكَ بِإنْزالِهِ، [وأُتِيَ بِضَمِيرِ الفَصْلِ تَفْخِيمًا لِلْأمْرِ وتَنْصِيصًا عَلى أنَّ ما بَعْدَهُ مَفْعُولُ ”أُوتُوا“ الثّانِي فَقالَ]: ‏‏ ‏‏‏ أيْ لا غَيْرُهُ مِنَ الكَلامِ ‏‏‏‏‏ أيْ [يُجَدِّدُ عَلى مَدى الزَّمانِ هِدايَةَ] مَنِ اتَّبَعَهُ ‏‏ ‏‏‏ أيْ طَرِيقٍ واضِحٍ واسِعٍ.

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةً، وكانَ الكُفّارُ فِيها مُسْتَظْهِرَيْنِ (p-٤٥٠)والمُؤْمِنُونَ قَلِيلِينَ خائِفِينَ، والعَرَبُ يَذُمُّونَهم بِمُخالَفَةِ قَوْمِهِمْ ودِينِ آبائِهِمْ ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الخُرافاتِ الَّتِي حاصِلُها الِاسْتِدْلالُ عَلى الحَقِّ المَزْعُومِ بِالرِّجالِ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِي مَن سَلَكَ طَرِيقَهُ - وهو الإسْلامُ - عَزَّ وحَمِدَهُ رَبُّهُ فَحَمِدَهُ كُلُّ شَيْءٍ وإنْ تَمالَأ عَلَيْهِ الخَلْقُ أجْمَعُونَ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لا بُدَّ أنْ يَتَجَلّى لِلْفَصْلِ بَيْنَ العِبادِ، بِالإشْقاءِ والإسْعادِ عَلى قَدْرِ الِاسْتِعْدادِ.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:6