All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zumar 39:20 Juzʾ 23 Page 460

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But those who have feared their Lord - for them are chambers, above them chambers built high, beneath which rivers flow. [This is] the promise of Allah. Allah does not fail in [His] promise.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ أنَّ مَن عَبَدَ الأنْدادَ هالِكٌ؛ لِخُرُوجِهِ عَنْ دائِرَةِ العَقْلِ بِجُرْأةٍ؛ (p-٤٨٢)وعَدَمِ تَدْبِيرٍ؛ بَيَّنَ ما لِأضْدادِهِمْ؛ فَقالَ - صارِفًا القَوْلَ عَنْ الِاسْمِ الأعْظَمِ؛ إلى وصْفِ الإحْسانِ؛ إشارَةً إلى كَرَمِ المُتَّقِينَ؛ بِما لَهم مِن أصالَةِ الرَّأْيِ؛ الَّتِي أوْجَبَتْ خَوْفَهُمْ؛ مَعَ تَذَكُّرِ الإحْسانِ؛ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ خَوْفَهم عِنْدَ تَذَكُّرِ الِانْتِقامِ أوْلى -: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: جَعَلُوا بَيْنَهم وبَيْنَ سُخْطِ المُحْسِنِ إلَيْهِمْ وِقايَةً؛ في كُلِّ حَرَكَةٍ وسَكَنَةٍ؛ فَلَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِن ذَلِكَ إلّا بِنَظَرٍ يَدُلُّهم عَلى رِضاهُ؛ ‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: عَلالِيَ مِنَ الجَنَّةِ؛ يَسْكُنُونَها في نَظِيرِ ظُلَلِ الكُفّارِ؛ ولَمّا كانَتِ الغُرَفُ في قَرارٍ تَقَرُّ بِهِ العُيُونُ؛ لَمْ يَقُلْ ”مِن فَوْقِهِمْ“؛ كَما قالَ في أهْلِ النّارِ؛ وقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: شَدِيدَةُ العُلُوِّ؛ ولَمّا كانَ رُبَّما ظُنَّ أنَّ الطَّبَقَةَ الثّانِيَةَ السَّماءُ؛ لِأنَّ الغُرْفَةَ أصْلُها العالِي؛ ولِذَلِكَ سُمِّيَتِ السَّماءُ السّابِعَةُ ”غُرْفَةً“؛ وأنْ تَكُونَ الغُرْفَةُ مِثْلَ ظُلَلِ النّارِ؛ لَيْسَ لَها قَرارٌ؛ قالَ - تَحْقِيقًا لِلْحَقِيقَةِ؛ مُفْرِدًا؛ كَما هو المُطَّرِدُ في وصْفِ جَمْعِ الكَثْرَةِ لِما يَعْقِلُ -: ‏‏‏‏‏؛ ولَمّا كانَتِ المَنازِلُ لا تَطِيبُ إلّا بِالماءِ؛ وكانَ الجارِي أشْرَفَ وأحْسَنَ؛ قالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: الغُرَفِ؛ مِنَ الطَّبَقَةِ السُّفْلى؛ والطَّبَقَةِ العُلْيا؛ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ بَيْنَ العُلُوِّ والسُّفْلِ؛ لِأنَّ القُدْرَةَ صالِحَةٌ لِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ؛ ‏‏‏‏‏‏

ولَمّا ذَكَرَ يَوْمَ القِيامَةِ؛ وما يَكُونُ فِيهِ؛ بَيَّنَ أنَّهُ أمْرٌ لا بُدَّ مِنهُ؛ بِقَوْلِهِ - رادًّا السِّياقَ إلى الِاسْمِ الأعْظَمِ؛ الَّذِي لا يُتَصَوَّرُ؛ مَعَ اسْتِحْضارِ ما لَهُ مِنَ الجَلالِ؛ إخْلافٌ -: ‏‏‏ ‏‏؛ مُؤَكِّدًا لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ بِصِيغَةِ المَصْدَرِ (p-٤٨٣)الدّالِّ عَلى الفِعْلِ؛ النّاصِبِ لَهُ؛ وهو واجِبُ الإضْمارِ؛ والإضافَةِ إلى الِاسْمِ الأعْظَمِ؛ الجامِعِ لِجَمِيعِ الصِّفاتِ؛ ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بَيانَ ما يَلْزَمُ مِن كَوْنِهِ وعْدَهُ؛ بِقَوْلِهِ - عَلى سَبِيلِ النَّتِيجَةِ -: ‏ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: المَلِكُ؛ الَّذِي لا شَرِيكَ لَهُ يَمْنَعُهُ مِن شَيْءٍ يُرِيدُهُ؛ ولَمّا كانَ الرَّعْيُ لِزَمانِ الوَعْدِ؛ ومَكانِهِ إنَّما يَكُونُ لِلْمُحافَظَةِ عَلَيْهِ؛ فَهو أبْلَغُ مِن رَعْيِهِ نَفْسَهُ؛ عَبَّرَ بِـ ”المِفْعالُ“؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏؛ لِأنَّهُ لا سَبَبَ أصْلًا يَحْمِلُهُ عَلى الإخْلافِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:20