All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nisāʾ 4:16 Juzʾ 4 Page 80

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And the two who commit it among you, dishonor them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allah is ever Accepting of repentance and Merciful.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ أمْرَ النِّساءِ؛ أتْبَعَهُ حُكْمَ الرِّجالِ؛ عَلى وجْهٍ يَعُمُّ النِّساءَ أيْضًا؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏؛ وهو تَثْنِيَةُ ”الَّذِي“؛ وشَدَّدَ نُونَهُ ابْنُ كَثِيرٍ؛ تَقْوِيَةً لَهُ؛ لِيَقْرُبَ مِنَ الأسْماءِ المُتَمَكِّنَةِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مِن بِكْرٍ؛ أوْ ثَيِّبٍ؛ أوْ رَجُلٍ؛ أوِ امْرَأةٍ؛ ويَثْبُتُ ذَلِكَ بِشَهادَةِ الأرْبَعَةِ - كَما تَقَدَّمَ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ وقَدْ بَيَّنَ مُجْمَلَ الأذى الصّادِقِ بِاللِّسانِ؛ وغَيْرِهِ؛ آيَةُ الجَلْدِ؛ وسُنَّةُ الرَّجْمِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بِالنَّدَمِ؛ والإقْلاعِ؛ والعَزْمِ عَلى عَدَمِ العَوْدِ؛ ‏‏‏‏‏‏ (p-٢١٨)؛ أيْ: بِالِاسْتِمْرارِ عَلى ما عَزَما عَلَيْهِ؛ ومَضَتْ مُدَّةٌ عُلِمَ فِيها الصِّدْقُ في ذَلِكَ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَنْ أذاهُما؛ وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ الأذى بِاللِّسانِ يَسْتَمِرُّ حَتّى يَحْصُلَ الِاسْتِبْراءُ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: رَجّاعًا بِمَن رَجَعَ عَنْ عِصْيانِهِ إلى ما كانَ فِيهِ مِنَ المَنزِلَةِ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَخُصُّ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ بِالتَّوْفِيقِ لِما يَرْضاهُ لَهُ؛ فَتَخَلَّقُوا بِفِعْلِهِ - سُبْحانَهُ - وارْحَمُوا المُذْنِبِينَ إذا تابُوا؛ ولا يَكُنْ أذاكم لَهم إلّا لِلَّهِ؛ لِيَرْجِعُوا؛ ولْيَكُنْ أكْثَرُ كَلامِكم لَهُمُ الوَعْظَ بِما يُقْبِلُ بِقُلُوبِهِمْ إلى ما تَرْضاهُ الإلَهِيَّةُ؛ ويُؤَيِّدُ أنَّ المُرادَ بِهَذا البِكْرُ والثَّيِّبُ؛ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ؛ تَفْسِيرُ النَّبِيِّ ﷺ بِقَوْلِهِ؛ فِيما رَواهُ مُسْلِمٌ؛ والأرْبَعَةُ؛ والدّارِمِيُّ؛ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «”قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا؛ البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ؛ وتَغْرِيبُ عامٍ؛ والثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ؛ والرَّجْمُ“؛» فالحَدِيثُ مُبَيِّنٌ لِما أُجْمِلَ في الآيَةِ؛ مِن ذِكْرِ السَّبِيلِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:16