All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ash-Shūrā 42:44 Juzʾ 25 Page 487

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And he whom Allah sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بانَ في هَذا الكَلامِ المُقْتَصِرِ عَلى الصَّبْرِ والجامِعِ إلَيْهِ الغَفْرِ والمُقْتَضِي بِالنَّصْرِ أدْرَجَهم كُلَّهم في دائِرَةِ الحَقِّ، أتْبَعَهُ مَن خَرَجَ عَنْ تِلْكَ الدّائِرَةِ، فَقالَ مُخْبِرًا أنَّ ما شاءَهُ كانَ وما لَمْ يَشَأْهُ لَمْ يَكُنْ عَطْفًا عَلى نَحْوِ: فَمَن يَهْدِي اللهُ لِلْوُقُوفِ عِنْدَ هَذِهِ الحُدُودِ فَما لَهُ مِن مُضِلٍّ، مُبَيِّنًا بِلَفْظِ الضَّلالِ أنَّ ما شَرَعَهُ مِنَ الطَّرِيقِ في غايَةِ الوُضُوحِ لا يَزِيغُ عَنْهُ أحَدٌ إلّا بِطَرْدٍ عَظِيمٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ إضْلالًا واضِحًا بِما أفادَهُ الفَكُّ بِعَدَمِ البَيانِ أوْ بِعَدَمِ التَّوْفِيقِ لِمُطْلَقِ الصَّبْرِ أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ الِاقْتِصارُ عَلى أخْذِ الحَقِّ وبِتَأْخِيرِ الحَقِّ إلى وقْتٍ وبِالعَفْوِ وبِالغَفْرِ.

ولَمّا كانَ الضّالُّ عَنْ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا مَجْبُولًا عَلى الشَّرِّ، سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏ أيْ في ذَلِكَ الوَقْتِ ‏‏ ‏‏ أيْ يَتَوَلّى (p-٣٤٢)أمْرَهُ في الهِدايَةِ بِالبَيانِ لِما أخْفاهُ اللهُ عَنْهُ أوِ التَّوْفِيقُ لِما بَيَّنَهُ لَهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن بَعْدِ مُعامَلَةِ اللهِ لَهُ مُعامَلَةَ البَعِيدِ مَن وكَلَهُ إلى نَفْسِهِ وغَيْرِهِ مِنَ الخَلْقِ في شَيْءٍ مِن زَمانِ البُعْدِ ولَوْ قَلَّ.

ولَمّا كانَ مَبْنى أمْرِ الضّالِّ عَلى النَّدَمِ ولَوْ بَعْدَ حِينٍ، قالَ عاطِفًا عَلى نَحْوٍ: فَتَرى الظّالِمِينَ قَبْلَ رُؤْيَةِ العَذابِ في غايَةِ الجَبَرُوتِ والبَطَرِ والتَّكْذِيبِ بِالقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ، فَهم لِذَلِكَ لا يَرْجُونَ حِسابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا: ‏‏‏‏ وقالَ: ‏‏‏‏‏‏ مَوْضِعُ ”وتَراهُمْ“ لِبَيانِ أنَّ الضّالَّ لا يَضَعُ شَيْئًا في مَوْضِعِهِ، ولَمّا كانَ عَذابُهم حَتْمًا، عَبَّرَ عَنْهُ بِالماضِي فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ المَعْلُومَ مَصِيرُ الظّالِمِ إلَيْهِ رُؤْيَةٌ مُحِيطَةٌ بِظاهِرِهِ وباطِنِهِ يَتَمَنَّوْنَ الرَّجْعَةَ إلى الدُّنْيا لِتَدارُكِ ما فاتَ مِنَ الطّاعاتِ المُوجِبَةِ لِلنَّجاةِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مُكَرِّرِينَ مِمّا اعْتَراهم مِنَ الدَّهَشِ وغَلَبَ عَلى قُلُوبِهِمْ مِنَ الوَجَلِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ رَدٍّ إلى دارِ العَمَلِ وزَمانُهُ مُخَلِّصٌ مِن هَذا العَذابِ ‏‏ ‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:44